تعرض هذه الصفحة نموذج عقد حوالة دين قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب العقد، بما يشمل صفة المحيل والمحال له والمحال عليه، تحديد الدين وسببه، رضا الأطراف، انتقال الالتزام من ذمة إلى ذمة، أثر الحوالة على الضمانات، وحجيتها في الإثبات.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة الحوالة وأثرها في نقل الدين أو الالتزام من ذمة إلى ذمة وفق القانون اليمني.
أولًا: طبيعة عقد الحوالة
عقد الحوالة هو محرر يقصد به نقل دين أو حق أو التزام من طرف إلى طرف آخر وفق اتفاق واضح بين أصحاب العلاقة. وفي الصورة العملية الواردة في هذا النموذج، تكون الحوالة أقرب إلى حوالة الدين، أي انتقال الدين من ذمة شخص إلى ذمة شخص آخر برضا الأطراف المعنيين. والغاية من الحوالة أن لا يظل الدائن مطالبًا للمدين الأصلي وحده، أو أن تنتقل المطالبة إلى شخص آخر قبلها على نفسه، بحيث يصبح الدين في ذمته وفق الشروط المتفق عليها. لذلك تختلف الحوالة عن الوفاء؛ فالوفاء ينهي الدين بالسداد، أما الحوالة فتنقله أو تغير مركز المطالبة والالتزام.
وتظهر أهمية هذا النموذج في المعاملات المالية والتجارية عندما يكون لشخص دين في ذمة آخر، ثم يتفق الأطراف على إحالة الدين إلى شخص ثالث، أو عندما يكون هناك تعامل بين ثلاثة أشخاص ويريدون تسوية المديونية بطريقة عملية دون دفع نقدي مباشر في مجلس العقد. وقد تستعمل الحوالة في الديون المدنية، أو الحسابات التجارية، أو تسوية التعاملات بين التجار، أو نقل التزام من شخص إلى آخر. لكنها لا تصلح إذا كان الدين مجهولًا أو محل نزاع غير محدد، أو إذا لم يرضَ الطرف الذي يجب رضاه بحسب طبيعة الحوالة.
ثانيًا: أطراف الحوالة وصفاتهم
في عقد الحوالة توجد عادة ثلاثة مراكز: المحيل، وهو من يحيل الدين أو الحق؛ والمحال له، وهو صاحب الحق أو الدائن الذي ينتقل إليه الوفاء أو تقرر الحوالة لمصلحته؛ والمحال عليه، وهو الشخص الذي تقبل الحوالة في ذمته أو يلتزم بالوفاء بالدين بعد الحوالة. وقد تختلف التسمية العملية بحسب صياغة المحرر، لكن المهم أن يبين العقد من هو المدين الأصلي، ومن هو الدائن، ومن هو الشخص الذي انتقل الدين إلى ذمته أو أصبح ملتزمًا بالوفاء.
ويجب أن يكون كل طرف كامل الأهلية، معلوم الهوية، مختارًا في رضاه، خصوصًا إذا كانت الحوالة تبرئ ذمة شخص وتحمل شخصًا آخر دينًا. فإذا كان أحد الأطراف وكيلًا أو ممثلًا لشركة أو مؤسسة أو تاجرًا، فيجب أن يذكر سند الصفة أو الوكالة أو التفويض. ولا يصح عمليًا أن يوقع شخص حوالة تحمل غيره دينًا دون رضا أو تفويض. لذلك يجب أن تتضمن الوثيقة بيانات الهوية، العنوان، الصفة، والتوقيع أو البصمة لكل طرف، وأن يقرأ المحرر على الجميع قبل التوقيع حتى لا يثار لاحقًا دفع بالجهالة أو عدم الرضا.
ثالثًا: الدين المحال وسببه ومقداره
الدين هو محل الحوالة، ولذلك يجب أن يكون محددًا أو قابلًا للتحديد. يجب ذكر مقدار الدين كتابة ورقمًا، نوع العملة، سبب الدين، تاريخ نشوئه، وأجل الوفاء به إن كان مؤجلًا. فإذا كان الدين ناشئًا عن قرض أو ثمن مبيع أو بضاعة أو أجرة أو تعامل تجاري أو رصيد حساب، فيجب ذكر ذلك بإيجاز، لأن بيان السبب يساعد في إثبات الدين ويمنع إنكار أساسه. كما يجب بيان هل الدين حالّ أم مؤجل، وهل انتقلت الحوالة بكل ملحقات الدين من ضمانات وفوائد مشروعة ومصاريف، أم انتقل أصل الدين فقط.
وفي النموذج الحالي تظهر عبارة «ذلك الدين» وعبارة انتقال الدين من ذمة شخص إلى ذمة آخر، ولذلك من الأفضل عند استخدام النموذج أن يضاف قبلها وصف الدين ومقداره بوضوح، حتى لا تكون الحوالة معلقة على دين غير معلوم. فإذا لم يحدد الدين، قد يصعب على الدائن أو المحال له مطالبة المحال عليه، وقد يدفع الأخير بأن الحوالة غير واضحة أو لا يعرف مقدار ما قبل به. كما يجب تحديد ما إذا كانت ذمة المدين الأصلي تبرأ بمجرد قبول الحوالة، أم تبقى مسؤوليته قائمة كضامن أو ملتزم احتياطي إلى حين الوفاء الفعلي.
رابعًا: رضا الأطراف وأثر الحوالة
رضا الأطراف في الحوالة مسألة جوهرية؛ لأن الحوالة قد تؤثر على مركز الدائن والمدين والشخص الذي انتقل إليه الالتزام. فإذا كانت الحوالة تنقل الدين إلى شخص جديد، فقبول هذا الشخص ضروري لأنه لا يجوز تحميله دينًا دون رضاه. كما أن رضا الدائن يكون مهمًا عندما تؤدي الحوالة إلى براءة ذمة المدين الأصلي أو تغيير الشخص الذي يطالبه بالدين. لذلك يذكر النموذج أن الحوالة تمت برضا الأطراف واختيارهم، وهي عبارة مهمة لكنها تحتاج إلى توقيع جميع الأطراف أو من يمثلهم قانونًا.
وأثر الحوالة يتوقف على ما اتفق عليه الأطراف. فقد تؤدي إلى انتقال الدين انتقالًا كاملًا من ذمة المدين الأصلي إلى ذمة المحال عليه، فتبرأ ذمة الأول من الدين من تاريخ الحوالة أو من تاريخ قبولها، وقد تبقى بعض الضمانات أو الكفالات أو الالتزامات التابعة قائمة إذا نص العقد على ذلك أو اقتضاه القانون. وقد تكون الحوالة مجرد ترتيب للوفاء دون إبراء كامل للمدين الأصلي. لذلك يجب أن يذكر المحرر صراحة هل انتقل الدين انتقالًا نهائيًا، وهل برئت ذمة المدين الأصلي، وهل يحق للدائن الرجوع عليه إذا امتنع المحال عليه عن السداد.
خامسًا: الإثبات والتوثيق والإجراءات العملية
من ناحية الإثبات، يجب أن تكون الحوالة مكتوبة وموقعة أو مبصومة من الأطراف، وأن تتضمن بيانات الشهود ومحرر الوثيقة أو الموثق أو الأمين. قانون الإثبات اليمني يجعل الكتابة من وسائل الإثبات، ويقرر حجية المحررات الرسمية والعرفية متى استوفت شروطها، وأن المحرر العرفي الموقع أو المبصوم من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه. لذلك يجب حفظ أصل الحوالة، وإرفاق سند الدين الأصلي أو صورة منه، وأي كشف حساب أو إقرار يثبت مقدار الدين وسببه.
وعمليًا، يفضل عند تحرير الحوالة أن تذكر بيانات الدين في صدر المحرر، وأن يوقع الدائن والمدين الأصلي والمحال عليه، وأن يثبت رضا كل طرف بعبارة مستقلة، وأن يحدد تاريخ سريان الحوالة وأجل الوفاء ومكانه. كما يفضل تحرير مخالصة أو إشعار براءة ذمة عند الوفاء، حتى لا تبقى الحوالة وسند الدين الأصلي سببًا للمطالبة المزدوجة. وإذا كانت الحوالة مرتبطة بمعاملة تجارية أو مبالغ كبيرة، فيستحسن توثيقها وإرفاقها بسندات الحساب والحوالات البنكية أو سندات القبض والدفع.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (13)، (14)، (146)، (147)، (148)، (149)، (152)، (154)، (206)، (211)، و(212) من القانون المدني اليمني في القواعد العامة للعقود والرضا وتنفيذ الالتزامات، وإلى أحكام القانون المدني المتعلقة بالحوالة وانتقال الدين أو الحق وبراءة الذمة والضمانات التابعة بحسب طبيعة الحوالة، وإلى أحكام القانون التجاري اليمني إذا كانت الحوالة ناشئة عن معاملة تجارية أو بين تجار، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات، مع مراعاة ضرورة تحديد الدين والمحال عليه ورضا الأطراف حتى تنتج الحوالة أثرها القانوني الصحيح.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لديَّ الأخ/ ……………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. الصادرة من …………….، برقم () وتاريخ / / م،
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لديَّ
الأخ/ ……………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..،
وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب …….
الصادرة من …………….، برقم () وتاريخ / / م،
ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، قام بإحالة
ذلك الدين إلى الحاضر الأخ/ ……………………….، ويحمل: ………………….. (بيانات إثبات الشخصية – الهوية).
وبهذا انتقل الدين المذكور من ذمة الأخ/ ………………….. إلى ذمة الأخ/ ………………
وتمت الحوالة برضا الأطراف المذكورين واختيارهم، وأصبحت الحوالة صحيحة نافذة لازمة.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ………….
الصادرة من …………………..، برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ………….
الصادرة من …………………..، برقم () وتاريخ / / م.
وتمت قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والتوقيع
والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر…. (الموثق أو الأمين أو المختص) / …. (الاسم كاملًا)،
وتوقيعاتهم وإبهاماتهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة عقد الحوالة»؟
عقد الحوالة هو محرر يقصد به نقل دين أو حق أو التزام من طرف إلى طرف آخر وفق اتفاق واضح بين أصحاب العلاقة. وفي الصورة العملية الواردة في هذا النموذج، تكون الحوالة أقرب إلى حوالة الدين، أي انتقال الدين من ذمة شخص إلى ذمة شخص آخر برضا الأطراف المعنيين. والغاية من الحوالة أن لا يظل الدائن مطالبًا للمدين الأصلي وحده، أو أن تنتقل المطالبة إلى شخص آخر قبلها على نفسه، بحيث يصبح الدين في ذمته وفق الشروط المتفق عليها. لذلك تختلف الحوالة عن الوفاء؛ فالوفاء ينهي الدين بالسداد، أما الحوالة فتنقله أو تغير مركز المطالبة والالتزام.
ماذا توضح الصفحة عن «أطراف الحوالة وصفاتهم»؟
في عقد الحوالة توجد عادة ثلاثة مراكز: المحيل، وهو من يحيل الدين أو الحق؛ والمحال له، وهو صاحب الحق أو الدائن الذي ينتقل إليه الوفاء أو تقرر الحوالة لمصلحته؛ والمحال عليه، وهو الشخص الذي تقبل الحوالة في ذمته أو يلتزم بالوفاء بالدين بعد الحوالة. وقد تختلف التسمية العملية بحسب صياغة المحرر، لكن المهم أن يبين العقد من هو المدين الأصلي، ومن هو الدائن، ومن هو الشخص الذي انتقل الدين إلى ذمته أو أصبح ملتزمًا بالوفاء.
ماذا توضح الصفحة عن «الدين المحال وسببه ومقداره»؟
الدين هو محل الحوالة، ولذلك يجب أن يكون محددًا أو قابلًا للتحديد. يجب ذكر مقدار الدين كتابة ورقمًا، نوع العملة، سبب الدين، تاريخ نشوئه، وأجل الوفاء به إن كان مؤجلًا. فإذا كان الدين ناشئًا عن قرض أو ثمن مبيع أو بضاعة أو أجرة أو تعامل تجاري أو رصيد حساب، فيجب ذكر ذلك بإيجاز، لأن بيان السبب يساعد في إثبات الدين ويمنع إنكار أساسه. كما يجب بيان هل الدين حالّ أم مؤجل، وهل انتقلت الحوالة بكل ملحقات الدين من ضمانات وفوائد مشروعة ومصاريف، أم انتقل أصل الدين فقط.