تعرض هذه الصفحة نموذج تنازل عن قضية أو شكوى قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب المحرر، بما يشمل صفة المتنازل والمتنازل له، موضوع القضية أو الشكوى، الحق الشخصي أو المدني المتنازل عنه، المقابل أو المجانية، حدود أثر التنازل، والتمييز بين الحق الخاص والحق العام.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة التنازل عن الدعوى أو الشكوى وحدود أثره على الحقوق الشخصية والإجراءات القضائية.
أولًا: طبيعة التنازل عن القضية أو الشكوى
التنازل عن قضية أو شكوى هو تصرف قانوني يصدر من صاحب الحق أو من يمثله، يقرر فيه إسقاط مطالبته أو شكواه أو دعواه أو طلباته أو تدخله أو حقه الشخصي أو المدني في نزاع معين. وقد يكون التنازل أمام المحكمة أو النيابة أو الشرطة أو جهة إدارية أو في محرر مستقل يقدم لاحقًا للجهة المختصة. وتظهر أهمية هذا المحرر عندما يريد الخصوم إنهاء النزاع صلحًا، أو عندما يقبض صاحب الحق مقابلًا، أو عندما يرغب في إسقاط المطالبة الشخصية دون الاستمرار في إجراءات التقاضي.
والتنازل ليس مجرد عبارة مجاملة أو وعد بعدم المطالبة، بل إسقاط لحق أو مطالبة قد يترتب عليه انتهاء الخصومة أو سقوط حق المتنازل في الرجوع بالمطالبة ذاتها، إذا صدر صحيحًا من ذي صفة وعن إرادة حرة. لذلك يجب أن يكون واضحًا ومحددًا، وأن يبين ما إذا كان التنازل عن الشكوى فقط، أو عن الدعوى المدنية، أو عن الحق الشخصي، أو عن الطلبات، أو عن التدخل، أو عن جميع ما سبق. فالعبارة العامة قد تثير خلافًا حول نطاق التنازل، خصوصًا إذا كان النزاع يتضمن جانبًا جزائيًا وجانبًا مدنيًا أو مطالبات مالية وتعويضية متعددة.
ثانيًا: صفة المتنازل والمتنازل له
أول شرط عملي لصحة هذا المحرر هو أن يصدر من صاحب الحق أو من وكيل مفوض تفويضًا خاصًا يجيز له التنازل أو الصلح أو إسقاط الحق. فإذا كان المتنازل هو المدعي أو الشاكي أو صاحب الحق المدني، فيجب إثبات شخصيته وبياناته. وإذا كان وكيلًا، فيجب أن تتضمن وكالته نصًا صريحًا على التنازل أو الصلح أو الإبراء، لأن التنازل من التصرفات التي لا تفترض في كل وكالة عامة. وإذا كان المتنازل يمثل شركة أو مؤسسة أو جهة، فيجب ذكر السجل أو التفويض أو القرار الذي يمنحه صلاحية التنازل.
أما المتنازل له فيجب تحديده بالاسم والبيانات الكافية، حتى يعرف من يستفيد من التنازل. وقد يكون المتنازل له هو المدعى عليه أو المشكو به أو الخصم في القضية أو شخصًا ثالثًا ترتب له مصلحة من الصلح. وإذا كان هناك أكثر من خصم، فيجب تحديد هل التنازل لصالح جميع الخصوم أم لصالح شخص معين فقط. وإذا كان الحق مشتركًا بين أكثر من شخص، فإن تنازل أحدهم لا يسقط حق غيره إلا إذا كان مفوضًا عنه أو كانت طبيعة الحق لا تقبل التجزئة وفق ما تقرره الجهة المختصة.
ثالثًا: تحديد القضية والحق المتنازل عنه
يجب أن يحدد التنازل القضية أو الشكوى محل الإسقاط تحديدًا كافيًا. من الأفضل ذكر اسم المحكمة أو النيابة أو القسم أو الجهة التي تنظر النزاع، ورقم القضية أو الشكوى إن وجد، وأسماء الأطراف، وموضوع النزاع، وتاريخ الواقعة أو الدعوى. فإذا خلت الوثيقة من هذه البيانات، قد يدعي أحد الأطراف أن التنازل لا يتعلق إلا بنزاع آخر أو أن نطاقه لا يشمل جميع المطالبات. لذلك يجب عدم الاكتفاء بعبارة «تنازلت عن القضية» دون بيان القضية التي يقصدها المتنازل.
كما يجب تحديد نوع الحق المتنازل عنه: هل هو حق شخصي في شكوى جزائية، أم حق مدني في التعويض، أم طلبات في دعوى، أم تدخل في خصومة، أم مطالبة مالية؟ وقد يريد المتنازل إسقاط الشكوى فقط مع الاحتفاظ بالتعويض، أو إسقاط التعويض فقط مع ترك الحق العام للجهات المختصة، أو إنهاء كل الحقوق الشخصية والمدنية الناتجة عن الواقعة. وكل خيار من هذه الخيارات يحتاج إلى عبارة واضحة. والنموذج الحالي يتيح أكثر من صيغة: شكوى، دعوى، طلبات، تدخل، حق شخصي، أو حق مدني، وعلى المستخدم اختيار ما يناسب الواقع وعدم ترك العبارات المتعددة دون تحديد.
رابعًا: المقابل وأثر التنازل على الحق الخاص والحق العام
قد يكون التنازل مقابل مبلغ مالي أو صلح أو تنفيذ التزام أو اعتذار أو إعادة مال أو أي تسوية، وقد يكون بدون مقابل. فإذا كان هناك مقابل، فيجب ذكره كتابة ورقمًا، وبيان هل تم قبضه كاملًا أم بقي جزء منه، وهل يكون التنازل نافذًا فور التوقيع أم معلقًا على تمام السداد أو تنفيذ الالتزام. وإذا كان التنازل بدون مقابل، فيجب ذكر ذلك صراحة حتى لا يدعي أحد الأطراف لاحقًا وجود مقابل غير مكتوب أو التزام لم ينفذ. كما يستحسن تحرير سند قبض أو مخالصة إذا تم دفع مبلغ في مجلس التنازل.
أما أثر التنازل فينصرف إلى الحق الذي يملكه المتنازل، ولا يعني بالضرورة سقوط الحق العام أو انتهاء الإجراءات الجزائية في كل الأحوال. ففي بعض الجرائم أو المخالفات قد يكون للشكوى أو التنازل أثر على تحريك الدعوى أو استمرارها، وفي حالات أخرى تبقى للنيابة أو المحكمة سلطة السير في الحق العام إذا كان الفعل يمس النظام العام أو لا يتوقف على شكوى. لذلك يجب أن يصاغ المحرر على أنه تنازل عن الحق الشخصي أو المدني أو الشكوى بالقدر الذي يملكه المتنازل، دون الادعاء بأنه يسقط كل إجراء عام إلا إذا قررت الجهة المختصة ذلك وفق القانون.
خامسًا: الإثبات والتوثيق والإجراءات العملية
من ناحية الإثبات، يجب أن يكون التنازل مكتوبًا وموقعًا أو مبصومًا من المتنازل، وأن يتضمن بيانات المتنازل له والشهود ومحرر الوثيقة أو الموثق أو الأمين. قانون الإثبات اليمني يجعل الكتابة من وسائل الإثبات، ويقرر حجية المحررات الرسمية والعرفية متى استوفت شروطها، وأن المحرر العرفي الموقع أو المبصوم من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه. لذلك يجب حفظ أصل الوثيقة وتقديم صورة واضحة للجهة المختصة عند الحاجة.
وعمليًا، يفضل إرفاق صورة هوية المتنازل والمتنازل له، وصورة من رقم القضية أو الشكوى أو محضر الضبط، وسند الصفة أو الوكالة إذا وقع المتنازل بصفته وكيلًا أو ممثلًا. وإذا كان التنازل متعلقًا بحق مالي كبير أو صلح نهائي، فيستحسن توثيقه أمام أمين أو موثق أو إثباته بمحضر رسمي أمام المحكمة أو النيابة. كما يجب أن يقرأ المتنازل النص كاملًا قبل التوقيع، وأن تزال العبارات غير المناسبة مثل «أو دعواه» أو «أو طلباته» إذا لم تكن مقصودة، حتى لا يكون المحرر أوسع من إرادته الحقيقية.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (13)، (14)، (146)، (147)، (148)، (149)، (152)، و(154) من القانون المدني اليمني في القواعد العامة للعقود والرضا والتعبير عن الإرادة، وإلى أحكام القانون المدني المتعلقة بالصلح والإبراء وانقضاء الالتزامات في الحقوق الخاصة والمدنية، وإلى أحكام قانون الإجراءات الجزائية اليمني في أثر الشكوى والتنازل والصلح على الدعوى الجزائية بحسب نوع الجريمة ومرحلة الإجراء، وإلى أحكام قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني عند تعلق التنازل بدعوى مدنية أو طلبات منظورة أمام المحكمة، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات، مع مراعاة أن التنازل لا يسقط حقوق غير الموقعين عليه ولا الحق العام إلا في الحدود التي يقررها القانون والجهة المختصة.
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لديَّ الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. الصادرة من …………….، برقم () وتاريخ / / م. ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، تنازل عن شكواه/ أو دعواه/ أو طلباته/ أو تدخله/ أو حقه الشخصي/ أو حقه المدني في القضية المنظورة أمام محكمة/ أو نيابة/ أو غيرها، وذلك للأخ/ ………………………………….، مقابل ……………………………. / أو بدون مقابل.
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لديَّ
الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب …….
الصادرة من …………….، برقم () وتاريخ / / م.
ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، تنازل عن شكواه/ أو دعواه/ أو طلباته/ أو تدخله/ أو حقه الشخصي/ أو حقه المدني في القضية المنظورة أمام محكمة/ أو نيابة/ أو غيرها، وذلك للأخ/ ………………………………….، مقابل ……………………………. / أو بدون مقابل.
وأقر المتنازل بأنه لم يعد له قِبَل المتنازل له أي حق، ولا دعوى، ولا طلب.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ………….
الصادرة من …………………..، برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ………….
الصادرة من …………………..، برقم () وتاريخ / / م.
وتمت قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والتوقيع والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر …. (الموثق أو الأمين أو المختص) / …. (الاسم كاملًا)، وتوقيعاتهم وإبهاماتهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة التنازل عن القضية أو الشكوى»؟
التنازل عن قضية أو شكوى هو تصرف قانوني يصدر من صاحب الحق أو من يمثله، يقرر فيه إسقاط مطالبته أو شكواه أو دعواه أو طلباته أو تدخله أو حقه الشخصي أو المدني في نزاع معين. وقد يكون التنازل أمام المحكمة أو النيابة أو الشرطة أو جهة إدارية أو في محرر مستقل يقدم لاحقًا للجهة المختصة. وتظهر أهمية هذا المحرر عندما يريد الخصوم إنهاء النزاع صلحًا، أو عندما يقبض صاحب الحق مقابلًا، أو عندما يرغب في إسقاط المطالبة الشخصية دون الاستمرار في إجراءات التقاضي.
ماذا توضح الصفحة عن «صفة المتنازل والمتنازل له»؟
أول شرط عملي لصحة هذا المحرر هو أن يصدر من صاحب الحق أو من وكيل مفوض تفويضًا خاصًا يجيز له التنازل أو الصلح أو إسقاط الحق. فإذا كان المتنازل هو المدعي أو الشاكي أو صاحب الحق المدني، فيجب إثبات شخصيته وبياناته. وإذا كان وكيلًا، فيجب أن تتضمن وكالته نصًا صريحًا على التنازل أو الصلح أو الإبراء، لأن التنازل من التصرفات التي لا تفترض في كل وكالة عامة. وإذا كان المتنازل يمثل شركة أو مؤسسة أو جهة، فيجب ذكر السجل أو التفويض أو القرار الذي يمنحه صلاحية التنازل.
ماذا توضح الصفحة عن «تحديد القضية والحق المتنازل عنه»؟
يجب أن يحدد التنازل القضية أو الشكوى محل الإسقاط تحديدًا كافيًا. من الأفضل ذكر اسم المحكمة أو النيابة أو القسم أو الجهة التي تنظر النزاع، ورقم القضية أو الشكوى إن وجد، وأسماء الأطراف، وموضوع النزاع، وتاريخ الواقعة أو الدعوى. فإذا خلت الوثيقة من هذه البيانات، قد يدعي أحد الأطراف أن التنازل لا يتعلق إلا بنزاع آخر أو أن نطاقه لا يشمل جميع المطالبات. لذلك يجب عدم الاكتفاء بعبارة «تنازلت عن القضية» دون بيان القضية التي يقصدها المتنازل.