تعرض هذه الصفحة نموذج وثيقة تنازل عن قضية مرورية قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب المحرر، بما يشمل صفة المتنازل كوارث أو صاحب حق، موضوع الحادث المروري، الحقوق الشخصية المتنازل عنها، المقابل أو المجانية، حدود أثر التنازل، والتمييز بين الحق الخاص والحق العام.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة التنازل في القضايا المرورية وحدود أثره على الحقوق الشخصية والإجراءات القضائية.
أولًا: طبيعة وثيقة التنازل عن قضية مرورية
وثيقة التنازل عن قضية مرورية هي محرر يصدر من صاحب الحق أو أحد ورثة المجني عليه أو المتضرر، يقرر فيه التنازل عن مطالبته أو دعواه أو حقه الشخصي المتعلق بحادث مروري محدد. وقد يكون التنازل مقابل مبلغ مالي أو صلح أو دية أو أرش أو تعويض، وقد يكون بدون مقابل إذا أراد المتنازل إسقاط حقه الشخصي مجانًا. وتظهر أهمية هذه الوثيقة في القضايا التي ينشأ عنها ضرر بدني أو وفاة أو تلفيات أو مطالبة بالتعويض، لأن مجرد الاتفاق الشفهي قد لا يكفي أمام الجهات المختصة أو عند حصول خلاف لاحق حول نطاق التنازل وقيمته وآثاره.
ويجب الانتباه إلى أن التنازل في القضايا المرورية لا يكون صحيحًا وقويًا إلا إذا حدد الواقعة محل التنازل تحديدًا واضحًا. فينبغي ذكر تاريخ الحادث ومكانه، وأسماء أطرافه، ورقم القضية أو المحضر إن وجد، والجهة التي باشرت الإجراءات، وبيان ما إذا كان التنازل متعلقًا بحق المتنازل الشخصي فقط أم بجميع الحقوق المدنية الناتجة عن الحادث. فإذا كانت العبارة عامة مثل «تنازلت عن القضية» دون بيان، فقد ينشأ خلاف حول هل يشمل الدية أو الأرش أو التعويض أو التلفيات أو أتعاب العلاج أو حق المتنازل وحده أم حقوق بقية الورثة.
ثانيًا: صفة المتنازل ووراثته
من أهم عناصر هذه الوثيقة إثبات صفة المتنازل. فإذا كان المتنازل هو المصاب نفسه أو مالك المركبة المتضررة، فيجب إثبات هويته وصلته بالضرر. أما إذا كان الحادث أدى إلى وفاة شخص، وكان المتنازل أحد الورثة، فيجب أن يذكر المحرر صفته كوريث بموجب حكم انحصار الوراثة أو وثيقة شرعية معتبرة. ولا يكفي أن يذكر الشخص أنه قريب المتوفى دون إثبات صفة الإرث، لأن الحق في الدية أو التعويضات أو المطالبات الشخصية لا يثبت لكل قريب، بل لمن يملك الحق قانونًا وشرعًا.
كما يجب التنبه إلى أن تنازل أحد الورثة لا يسقط حقوق بقية الورثة إلا إذا كان مفوضًا عنهم تفويضًا صحيحًا أو كان التنازل صادرًا منهم جميعًا. فإذا وجد بين الورثة قاصر أو غائب أو ناقص أهلية، فيجب مراعاة أحكام الولاية والوصاية وإذن المحكمة عند الحاجة، لأن التنازل عن حقوق القاصر أو إسقاطها دون إذن قد يكون محل طعن أو عدم قبول. لذلك يفضل أن يذكر النموذج أن المتنازل يتنازل عن حقه ونصيبه فقط ما لم يكن مفوضًا عن بقية الورثة أو قائمًا بصفة قانونية تخوله التنازل عنهم.
ثالثًا: نطاق الحقوق المتنازل عنها
ينبغي تحديد الحقوق التي يشملها التنازل بدقة. فالقضية المرورية قد ينتج عنها حق في الدية عند الوفاة، أو أرش إصابة، أو تعويض عن علاج، أو تعويض عن عجز، أو تلف مركبة، أو مصاريف نقل وإسعاف، أو أي مطالبات مدنية أخرى. فإذا كان المتنازل يريد إسقاط جميع مطالباته، يجب أن يذكر ذلك بعبارة واضحة مثل: جميع الحقوق والمطالبات المدنية والشخصية والتعويضات والدية والأروش المتعلقة بالحادث. أما إذا كان التنازل عن جانب معين فقط، كالتنازل عن الشكوى مع بقاء التعويض، أو التنازل عن التعويض بعد قبض مبلغ محدد، فيجب بيان ذلك صراحة.
والنموذج الحالي يقرر أن المتنازل بصفته أحد الورثة تنازل عن القضية المرورية المتعلقة بالحادث الذي أدى إلى وفاة مورثه لصالح شخص معين مقابل مبلغ أو بدون مقابل. لذلك من الأفضل عند التطبيق العملي إضافة بيان هل المقابل تم قبضه كاملًا، وهل هو عن نصيب المتنازل وحده، وهل يشمل الدية والأروش والتعويضات أو مجرد إنهاء الشكوى. وإذا قبض المتنازل مبلغًا، فيجب ذكره كتابة ورقمًا وبيان العملة وتاريخ القبض، لأن ترك خانة المقابل غامضة قد يؤدي إلى نزاع حول الوفاء أو بقاء جزء من الحق.
رابعًا: أثر التنازل على الحق الخاص والحق العام
التنازل في القضايا المرورية ينصرف أساسًا إلى الحق الشخصي أو الخاص للمتنازل في المطالبة أو التعويض أو الدية أو الأرش بحسب نطاق المحرر. أما الحق العام، إن وجد، فهو من اختصاص الجهات المختصة ولا يسقط دائمًا بمجرد تنازل المجني عليه أو ورثته، خصوصًا إذا كان الفعل يشكل مخالفة أو جريمة تمس النظام العام أو السلامة المرورية. ولذلك يجب أن يكون النص القانوني والعملي واضحًا: التنازل يفيد في إنهاء المطالبة الشخصية أو التخفيف أو إثبات الصلح، لكنه لا يمنع الجهة المختصة من اتخاذ ما تراه لازمًا بشأن الحق العام إذا كان القانون يوجب ذلك.
كما أن التنازل لا يصح أن يتضمن إسقاط حقوق أشخاص لم يوقعوا عليه، ولا إسقاط حق قاصر دون صفة أو إذن معتبر، ولا مخالفة لنص قانوني آمر. وإذا قدم التنازل إلى المرور أو النيابة أو المحكمة، فإن الجهة المختصة تقدر أثره بحسب نوع القضية ومرحلتها والحقوق محلها. وقد تحتاج الجهة إلى حضور المتنازل شخصيًا أو إثبات هويته أو إرفاق حصر الورثة أو سند الولاية أو وكالة خاصة، خصوصًا إذا كان التنازل عن حق مالي كبير أو عن دية أو عن تعويضات ناتجة عن وفاة.
خامسًا: الإثبات والتوثيق والإجراءات العملية
من ناحية الإثبات، يجب أن تكون وثيقة التنازل مكتوبة وموقعة أو مبصومة من المتنازل والشهود ومحرر الوثيقة، وأن تتضمن بيانات الهوية والصفة وتاريخ الحادث والجهة المختصة ورقم القضية إن وجد. قانون الإثبات اليمني يجعل الكتابة من وسائل الإثبات، ويقرر حجية المحررات الرسمية والعرفية متى استوفت شروطها، وأن المحرر العرفي الموقع أو المبصوم من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه. لذلك يجب حفظ أصل الوثيقة وتسليم صورة معتمدة للجهة التي تنظر القضية أو المحضر.
وعمليًا، يفضل أن ترفق بالوثيقة صورة البطاقة الشخصية للمتنازل، وحكم انحصار الوراثة عند الوفاة، وسند الصفة أو الوكالة عند التمثيل، وصورة من محضر الحادث أو رقم القضية، وسند قبض المقابل إن وجد. وإذا تم التنازل أمام جهة رسمية أو موثق أو أمين، كان ذلك أقوى في الإثبات. كما يجب أن يكتب المتنازل أنه قرأ الوثيقة وفهم مضمونها ووقع عليها بإرادته الحرة دون إكراه أو غلط أو تدليس، لأن التنازل إسقاط لحق وقد يصعب الرجوع عنه إذا صدر صحيحًا واستند إليه الطرف الآخر.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (13)، (14)، (146)، (147)، (148)، (149)، (152)، و(154) من القانون المدني اليمني في القواعد العامة للعقود والرضا والتعبير عن الإرادة، وإلى أحكام القانون المدني المتعلقة بالصلح والإبراء وانقضاء الالتزامات والتعويض بحسب الواقعة، وإلى أحكام قانون الجرائم والعقوبات اليمني المتعلقة بالديات والأروش والمسؤولية عن الأفعال المسببة للوفاة أو الإصابة، وإلى أحكام قانون الإجراءات الجزائية اليمني في أثر التنازل أو الصلح على الحق الشخصي والشكوى بحسب نوع الجريمة، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات، مع مراعاة أحكام الميراث والولاية عند صدور التنازل من أحد الورثة أو عن قاصر.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لدي الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وبصفته أحد ورثة/ ……………………………. بموجب حكم انحصار الوراثة، تنازل عن القضية المرورية المتعلقة بالحادث المروري الذي أدى إلى وفاة مورثه، وذلك لصالح الأخ/ ……………………………. مقابل ……………………………. / أو بدون مقابل.
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لدي
الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….،
وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م.
ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وبصفته أحد ورثة/ ……………………………. بموجب حكم انحصار الوراثة، تنازل عن القضية المرورية المتعلقة بالحادث المروري الذي أدى إلى وفاة مورثه، وذلك لصالح الأخ/ ……………………………. مقابل ……………………………. / أو بدون مقابل.
وأقر المتنازل بأنه لم يعد له قِبل المتنازل له أي حق أو دعوى أو طلب بخصوص هذه القضية.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر ………………….. (الموثق أو الأمين أو المختص)/ ………………….. (الاسم كاملًا)، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
الأسئلة الشائعة عن نموذج وثيقة تنازل عن قضية مرورية
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة وثيقة التنازل عن قضية مرورية»؟
وثيقة التنازل عن قضية مرورية هي محرر يصدر من صاحب الحق أو أحد ورثة المجني عليه أو المتضرر، يقرر فيه التنازل عن مطالبته أو دعواه أو حقه الشخصي المتعلق بحادث مروري محدد. وقد يكون التنازل مقابل مبلغ مالي أو صلح أو دية أو أرش أو تعويض، وقد يكون بدون مقابل إذا أراد المتنازل إسقاط حقه الشخصي مجانًا. وتظهر أهمية هذه الوثيقة في القضايا التي ينشأ عنها ضرر بدني أو وفاة أو تلفيات أو مطالبة بالتعويض، لأن مجرد الاتفاق الشفهي قد لا يكفي أمام الجهات المختصة أو عند حصول خلاف لاحق حول نطاق التنازل وقيمته وآثاره.
ماذا توضح الصفحة عن «صفة المتنازل ووراثته»؟
من أهم عناصر هذه الوثيقة إثبات صفة المتنازل. فإذا كان المتنازل هو المصاب نفسه أو مالك المركبة المتضررة، فيجب إثبات هويته وصلته بالضرر. أما إذا كان الحادث أدى إلى وفاة شخص، وكان المتنازل أحد الورثة، فيجب أن يذكر المحرر صفته كوريث بموجب حكم انحصار الوراثة أو وثيقة شرعية معتبرة. ولا يكفي أن يذكر الشخص أنه قريب المتوفى دون إثبات صفة الإرث، لأن الحق في الدية أو التعويضات أو المطالبات الشخصية لا يثبت لكل قريب، بل لمن يملك الحق قانونًا وشرعًا.
ماذا توضح الصفحة عن «نطاق الحقوق المتنازل عنها»؟
ينبغي تحديد الحقوق التي يشملها التنازل بدقة. فالقضية المرورية قد ينتج عنها حق في الدية عند الوفاة، أو أرش إصابة، أو تعويض عن علاج، أو تعويض عن عجز، أو تلف مركبة، أو مصاريف نقل وإسعاف، أو أي مطالبات مدنية أخرى. فإذا كان المتنازل يريد إسقاط جميع مطالباته، يجب أن يذكر ذلك بعبارة واضحة مثل: جميع الحقوق والمطالبات المدنية والشخصية والتعويضات والدية والأروش المتعلقة بالحادث. أما إذا كان التنازل عن جانب معين فقط، كالتنازل عن الشكوى مع بقاء التعويض، أو التنازل عن التعويض بعد قبض مبلغ محدد، فيجب بيان ذلك صراحة.