تعرض هذه الصفحة نموذج تنازل عن الديات والأروش وتعويضات حادث مروري قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب المحرر، بما يشمل صفة المتنازل، نوع الإصابة أو الوفاة، الدية والأرش والتعويض، المقابل أو المجانية، حدود إسقاط الحق الخاص، وأثر التنازل أمام الجهات المختصة.
شرح نموذج تنازل عن الديات والأروش وتعويضات حادث مروري
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة التنازل عن الحقوق المالية والشخصية الناشئة عن الحوادث المرورية وآثاره العملية.
أولًا: طبيعة التنازل عن الديات والأروش والتعويضات
التنازل عن الديات والأروش والتعويضات الناتجة عن حادث مروري هو محرر يصدر من صاحب الحق، أو من يمثله قانونًا، يقرر فيه إسقاط مطالبته المالية أو الشخصية الناشئة عن حادث مروري معين. ويشمل ذلك، بحسب نص المحرر والواقعة، الدية عند الوفاة، والأرش عند الإصابة، والتعويضات عن الضرر البدني أو العلاج أو العجز أو المصاريف أو التلفيات أو أي مطالبة مدنية مرتبطة بالحادث. وهذا التنازل يعد من التصرفات الخطيرة لأنه قد يؤدي إلى سقوط حق مالي أو دعوى تعويض إذا صدر صحيحًا من ذي صفة وبإرادة حرة.
وتظهر أهمية هذا النموذج في حوادث المرور التي يترتب عليها إصابة أو وفاة أو أضرار مادية، حيث يحصل صلح بين المتسبب في الحادث والمتضرر أو ورثته، ويتم دفع مبلغ معين أو يتم العفو والتنازل دون مقابل. ولا يكفي أن يقال شفهيًا إن المتضرر سامح أو تنازل؛ لأن الجهات المختصة تحتاج إلى محرر مكتوب يحدد من تنازل، ولمن تنازل، وعن أي حادث، وما الحقوق التي شملها التنازل، وهل تم قبض المقابل كاملًا أم بقي جزء منه. لذلك يجب أن يكون المحرر واضحًا ومحددًا حتى لا تنشأ منازعة لاحقة حول الدية أو الأرش أو التعويض.
ثانيًا: صفة المتنازل وملكيته للحق
أول ما يجب التثبت منه في هذا المحرر هو صفة المتنازل. فإذا كان المتنازل هو المصاب نفسه، فيجب أن يكون كامل الأهلية وقادرًا على التصرف في حقه، وأن يكون تنازله متعلقًا بحقوقه الشخصية والمالية الناتجة عن الإصابة. وإذا كان الحادث قد أدى إلى وفاة، فإن الحق في الدية أو التعويض قد يتعلق بالورثة أو بمن يقرر له القانون والشرع حق المطالبة، ولذلك يجب إرفاق حكم انحصار الوراثة أو وثيقة إثبات الورثة، وبيان هل التنازل صادر من جميع الورثة أم من أحدهم عن نصيبه فقط. ولا يجوز أن يسقط شخص حق غيره أو حق قاصر أو غائب إلا بصفة قانونية معتبرة.
وإذا كان بين أصحاب الحق قاصر أو ناقص أهلية أو غائب، فيجب مراعاة أحكام الولاية والوصاية وإذن المحكمة عند الحاجة، لأن التنازل عن الدية أو الأرش أو التعويض قد يمثل تصرفًا ضارًا أو إسقاطًا لحق مالي لا يصح بغير ضوابط. كما أن الوكيل لا يملك التنازل عن هذه الحقوق إلا إذا كانت وكالته تتضمن تفويضًا خاصًا وصريحًا بالصلح أو التنازل أو قبض الدية أو التعويض. لذلك يفضل أن يذكر المحرر سند الصفة والوكالة أو الولاية أو الوراثة حتى يكون التنازل صالحًا للتقديم أمام المحكمة أو النيابة أو المرور أو أي جهة مختصة.
ثالثًا: تحديد الحادث والحقوق المتنازل عنها
يجب أن يحدد التنازل الحادث المروري محل الصلح تحديدًا كافيًا. ويكون ذلك بذكر تاريخ الحادث ومكانه وأطرافه ورقم المحضر أو رقم القضية إن وجد، والجهة التي باشرت الواقعة، ونوع الضرر: وفاة، إصابة، عجز، تلف مركبة، أو غير ذلك. وكلما كانت بيانات الحادث واضحة كان نطاق التنازل أوضح. أما ترك المحرر عامًا دون تحديد فقد يفتح الباب للقول إن التنازل لا يشمل إلا جانبًا معينًا، أو أنه لا يتعلق إلا بمطالبة محددة دون غيرها.
ويجب كذلك تحديد الحقوق التي يشملها التنازل. فإذا كان المتنازل يريد إسقاط جميع الديات والأروش والتعويضات والمطالبات المدنية والشخصية المتعلقة بالحادث، فيجب أن يذكر ذلك صراحة. وإذا كان التنازل محصورًا في الدية فقط أو الأرش فقط أو التعويض عن العلاج فقط، فيجب بيان ذلك بدقة. كما يجب تحديد هل التنازل يشمل الحقوق الحالية والمستقبلية الناشئة عن نفس الحادث، خصوصًا في الإصابات التي قد تظهر آثارها لاحقًا. والنموذج الحالي يقرر التنازل عن جميع الديات والأروش وكافة التعويضات المترتبة على الإصابة الناتجة عن الحادث المروري، لذلك ينبغي عند استعماله التأكد من أن المتنازل يقصد هذا الشمول فعلًا.
رابعًا: المقابل والقبض وأثر التنازل
قد يكون التنازل مقابل مبلغ مالي، وقد يكون بدون مقابل. فإذا كان التنازل مقابل مبلغ، فيجب ذكر مقدار المبلغ كتابة ورقمًا، وبيان العملة، وهل تم قبضه كاملًا في مجلس التنازل أم بقي جزء منه في ذمة المتنازل له، وهل يعلق التنازل على تمام السداد أم ينتج أثره فورًا. فإذا أقر المتنازل بأنه قبض كامل المقابل، كان لهذا الإقرار أثر مهم في الإثبات، وقد يصعب عليه الرجوع للمطالبة بالمبلغ نفسه إلا ببينة معتبرة. وإذا كان المبلغ مقسطًا، فيجب تحرير جدول السداد وبيان أثر التخلف عن الدفع.
أما أثر التنازل فينصرف إلى الحق الخاص أو الحقوق المالية والشخصية التي يملكها المتنازل، ولا ينبغي فهمه على أنه يسقط دائمًا الحق العام أو يمنع الجهة المختصة من اتخاذ الإجراءات التي يوجبها القانون في المخالفات أو الجرائم المرورية. فقد يفيد التنازل في إنهاء المطالبة الشخصية أو إثبات الصلح أو التخفيف أو حفظ جانب من النزاع، لكن أثره على الدعوى العامة أو الجزائية يتوقف على نوع الواقعة والقانون والإجراءات. لذلك من الأفضل أن يذكر المحرر أن التنازل يتعلق بحق المتنازل الخاص وما يملكه من مطالبات، دون أن يتضمن عبارات تخالف اختصاص الجهات المختصة.
خامسًا: الإثبات والتوثيق والإجراءات العملية
من ناحية الإثبات، يجب أن تكون وثيقة التنازل مكتوبة وموقعة أو مبصومة من المتنازل، وأن تتضمن بيانات المتنازل له والشهود ومحرر الوثيقة. قانون الإثبات اليمني يجعل الكتابة من وسائل الإثبات، ويقرر حجية المحررات الرسمية والعرفية متى استوفت شروطها، وأن المحرر العرفي الموقع أو المبصوم من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه. ولذلك يجب عدم الاكتفاء بقول شفهي أو رسالة غير واضحة، خصوصًا إذا كان التنازل يتعلق بدية أو أرش أو تعويض كبير.
وعمليًا، يفضل إرفاق صورة البطاقة الشخصية للمتنازل، وصورة من محضر الحادث أو رقم القضية، وصورة من التقارير الطبية أو شهادة الوفاة عند الحاجة، وحكم انحصار الوراثة إذا كان المتنازل وارثًا، وسند قبض المقابل إن وجد. كما يستحسن توثيق التنازل أمام أمين أو موثق أو الجهة المختصة، وتقديم صورة منه في ملف القضية أو المحضر. وإذا كان التنازل صادرًا عن جميع أصحاب الحق، فيجب أن يوقعوا جميعًا أو يوقع وكيل عنهم بموجب وكالة خاصة واضحة، حتى لا يبقى حق أحدهم قائمًا رغم تنازل غيره.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (13)، (14)، (146)، (147)، (148)، (149)، (152)، و(154) من القانون المدني اليمني في القواعد العامة للعقود والرضا والتعبير عن الإرادة، وإلى أحكام القانون المدني المتعلقة بالصلح والإبراء وانقضاء الالتزامات والتعويض عن الضرر بحسب الواقعة، وإلى أحكام قانون الجرائم والعقوبات اليمني المتعلقة بالديات والأروش والمسؤولية عن الأفعال المسببة للوفاة أو الإصابة، وإلى أحكام قانون الإجراءات الجزائية اليمني في أثر التنازل أو الصلح على الحق الشخصي والشكوى بحسب نوع الجريمة، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات، مع مراعاة أحكام الميراث والولاية والوصاية عند صدور التنازل من الورثة أو عن قاصر.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لدي الأخ/ …………………………..، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م، ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، تنازل عن جميع الديات والأروش وكافة التعويضات المترتبة على الإصابة الناتجة عن الحادث المروري،
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لدي
الأخ/ …………………………..، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..،
وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م،
ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، تنازل عن جميع الديات والأروش وكافة التعويضات المترتبة على الإصابة الناتجة عن الحادث المروري،
وهذا التنازل للأخ/ ……………………… مقابل ……………………………. / أو بدون مقابل،
وأقرّ المتنازل بأنه لم يعد له قِبَل المتنازل له أي حق أو دعوى أو طلب مستقبلاً.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر ………………….. (الموثق أو الأمين أو المختص) / ………………….. (الاسم كاملًا)، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
الأسئلة الشائعة عن نموذج تنازل عن الديات والأروش وتعويضات حادث مروري
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة التنازل عن الديات والأروش والتعويضات»؟
التنازل عن الديات والأروش والتعويضات الناتجة عن حادث مروري هو محرر يصدر من صاحب الحق، أو من يمثله قانونًا، يقرر فيه إسقاط مطالبته المالية أو الشخصية الناشئة عن حادث مروري معين. ويشمل ذلك، بحسب نص المحرر والواقعة، الدية عند الوفاة، والأرش عند الإصابة، والتعويضات عن الضرر البدني أو العلاج أو العجز أو المصاريف أو التلفيات أو أي مطالبة مدنية مرتبطة بالحادث. وهذا التنازل يعد من التصرفات الخطيرة لأنه قد يؤدي إلى سقوط حق مالي أو دعوى تعويض إذا صدر صحيحًا من ذي صفة وبإرادة حرة.
ماذا توضح الصفحة عن «صفة المتنازل وملكيته للحق»؟
أول ما يجب التثبت منه في هذا المحرر هو صفة المتنازل. فإذا كان المتنازل هو المصاب نفسه، فيجب أن يكون كامل الأهلية وقادرًا على التصرف في حقه، وأن يكون تنازله متعلقًا بحقوقه الشخصية والمالية الناتجة عن الإصابة. وإذا كان الحادث قد أدى إلى وفاة، فإن الحق في الدية أو التعويض قد يتعلق بالورثة أو بمن يقرر له القانون والشرع حق المطالبة، ولذلك يجب إرفاق حكم انحصار الوراثة أو وثيقة إثبات الورثة، وبيان هل التنازل صادر من جميع الورثة أم من أحدهم عن نصيبه فقط. ولا يجوز أن يسقط شخص حق غيره أو حق قاصر أو غائب إلا بصفة قانونية معتبرة.
ماذا توضح الصفحة عن «تحديد الحادث والحقوق المتنازل عنها»؟
يجب أن يحدد التنازل الحادث المروري محل الصلح تحديدًا كافيًا. ويكون ذلك بذكر تاريخ الحادث ومكانه وأطرافه ورقم المحضر أو رقم القضية إن وجد، والجهة التي باشرت الواقعة، ونوع الضرر: وفاة، إصابة، عجز، تلف مركبة، أو غير ذلك. وكلما كانت بيانات الحادث واضحة كان نطاق التنازل أوضح. أما ترك المحرر عامًا دون تحديد فقد يفتح الباب للقول إن التنازل لا يشمل إلا جانبًا معينًا، أو أنه لا يتعلق إلا بمطالبة محددة دون غيرها.