تعرض هذه الصفحة نموذج إقرار بدين مالي قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب المحرر، بما يشمل صفة المقر والدائن، مقدار الدين، سبب الالتزام، أجل السداد، آثار الإقرار في الإثبات، شروط التنفيذ، والضمانات العملية لحماية الطرفين.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة الإقرار بالدين وآثاره في الإثبات والمطالبة والتنفيذ وفق القانون اليمني.
أولًا: طبيعة الإقرار بالدين المالي
الإقرار بدين مالي هو محرر يصدر من شخص يسمى المقر أو المدين، يعترف فيه بأن في ذمته مبلغًا ماليًا محددًا لصالح شخص آخر يسمى الدائن أو المقر له، مع بيان سبب الدين وموعد الوفاء به. وقوة هذا المحرر أنه يتضمن اعترافًا صريحًا من المدين بالحق، فيسهل على الدائن إثبات أصل الدين ومقداره وأجله عند المطالبة أو النزاع. ولذلك فإن الإقرار ليس مجرد وعد بالسداد، بل دليل كتابي على وجود التزام مالي في ذمة المقر متى استوفى شروطه من أهلية ورضا وتحديد للدين وصدور صحيح من صاحبه.
وتظهر أهمية هذا النموذج في المعاملات اليومية عندما يتم تسليم مبلغ قرض حسن، أو تثبيت مبلغ متبقٍ من بيع، أو توثيق مديونية ناتجة عن تعامل سابق، أو تحويل حسابات شفوية إلى سند مكتوب. ولا ينبغي تحرير الإقرار بصيغة عامة مثل «عليّ مبلغ» دون بيان الدائن، مقدار الدين، نوع العملة، سبب الدين، وموعد السداد. فالغموض في هذه البيانات قد يؤدي إلى نزاع حول أصل الدين أو قيمته أو استحقاقه أو العملة التي يجب السداد بها.
ثانيًا: صفة المقر والدائن ومقدار الدين
أول ما يجب ضبطه في إقرار الدين هو شخصية المقر وصفته وأهليته. يجب أن يكون المقر كامل الأهلية، مختارًا، عالمًا بمضمون ما يقر به، وأن يكتب اسمه وبيانات هويته ومحل إقامته أو أي وسيلة تعريف كافية. وإذا كان المقر يوقع بصفته ممثلًا لشركة أو مؤسسة أو وكيلًا عن غيره، فيجب أن يذكر سند الصفة، لأن الإقرار بالدين ينشئ أو يثبت التزامًا ماليًا ولا يصح أن يصدر عن شخص لا يملك إلزام غيره. كما يجب تحديد الدائن أو المقر له بالاسم والبيانات الكافية حتى يعرف من يملك المطالبة بالدين.
أما مقدار الدين فيجب أن يكون محددًا كتابة ورقمًا، مع ذكر العملة والنوع والوصف عند الحاجة. فإذا كان الدين بالريال اليمني أو الدولار أو الريال السعودي أو بأي عملة أخرى، يجب ذكر ذلك صراحة. وإذا كان الدين قابلًا للتجزئة أو التقسيط، فيجب بيان الأقساط ومواعيدها وما إذا كان التأخير في قسط يجعل باقي المبلغ حالًّا. ويستحسن أن يذكر المحرر أن المبلغ ثابت في ذمة المدين وأنه أقر به دون إكراه أو تغرير، حتى لا يفتح باب الادعاء بأن الإقرار صدر مجاملة أو على سبيل الاحتمال لا الالتزام.
ثالثًا: سبب الدين وأجل السداد
سبب الدين من العناصر المهمة في الإقرار. قد يكون الدين قرضًا حسنًا، أو ثمن مبيع، أو قيمة بضاعة، أو أجرة، أو بدل خدمة، أو تسوية حساب، أو التزامًا ناشئًا عن عقد سابق. وذكر السبب لا يضعف الإقرار، بل يقويه من الناحية العملية لأنه يبين مصدر الالتزام ويمنع النزاع حول سبب المبلغ. فإذا كان الإقرار بسبب قرض حسن، فيجب تجنب أي صياغة تتضمن فوائد ربوية أو زيادة غير مشروعة، والاكتفاء بأصل الدين أو بأي تعويض مشروع ومحدد عند وجود ضرر ثابت وفق القانون.
أما أجل السداد فيجب أن يكون واضحًا. إذا كان الدين حالًّا، يكتب أنه واجب الأداء فورًا أو عند الطلب. وإذا كان مؤجلًا، يحدد التاريخ الهجري أو الميلادي أو كلاهما، ويفضل عدم استعمال عبارات غامضة مثل «قريبًا» أو «عند الميسرة» إلا إذا كان هذا هو قصد الطرفين مع فهم أثره. والنموذج يتضمن التزام المدين بالسداد خلال مدة معينة بحيث يكون الدين واجب الأداء في تاريخ محدد. وعند حلول الأجل يصبح للدائن حق المطالبة بالوفاء، وإذا امتنع المدين جاز للدائن الرجوع إلى الطرق القانونية للمطالبة والتنفيذ بحسب قوة المحرر وشروطه.
رابعًا: أثر الإقرار في الإثبات والتنفيذ
الإقرار المكتوب من أقوى وسائل الإثبات في الديون، لأنه يصدر من الشخص على نفسه ويثبت حقًا للغير في ذمته. فإذا كان المحرر مكتوبًا وموقعًا أو مبصومًا من المدين، ومعززًا بالشهود ومحرر الوثيقة، فإنه يمنح الدائن وسيلة قوية لإثبات الدين أمام المحكمة أو جهة التنفيذ. لكن يجب الانتباه إلى أن عبارة «سند واجب التنفيذ» أو «تنفيذ معجل» يجب أن تصاغ بعناية وأن تراعي شروط السندات التنفيذية والإجراءات المعمول بها، لأن قابلية المحرر للتنفيذ المباشر قد تتطلب توثيقًا أو شكلًا معينًا أو أمرًا من الجهة المختصة بحسب طبيعة السند والواقعة.
ومن الأفضل عمليًا أن يحرر الإقرار أمام أمين أو موثق أو جهة مختصة عند المبالغ الكبيرة، وأن يثبت استلام المبلغ أو سبب الدين بمستندات إضافية إن وجدت، مثل حوالة، سند قبض، كشف حساب، عقد بيع، أو شهود حضروا التسليم. كما يجب حفظ أصل الإقرار لدى الدائن، لأن الصورة قد تكون محل إنكار أو تحتاج إلى مطابقة. وإذا سدد المدين الدين كليًا أو جزئيًا، فيجب تحرير سند مخالصة أو سند قبض واضح يثبت المبلغ المسدد والمتبقي، حتى لا يبقى الإقرار قائمًا على كامل الدين بعد الوفاء.
خامسًا: الضمانات العملية وحماية الطرفين
يمكن تعزيز إقرار الدين بضمانات إضافية مثل كفيل، رهن، شيك، سند تجاري، أو شرط جزائي مشروع عند التأخير إذا كان له أساس قانوني ولا يخالف النظام العام. ولكن يجب التفريق بين أصل الإقرار بالدين والضمانات التابعة له؛ فالإقرار يثبت الدين، أما الضمان فيقوي فرص تحصيله. فإذا أضيف كفيل، يجب تحرير كفالة واضحة. وإذا أضيف رهن، يجب وصف المال المرهون وقبضه أو قيده بحسب نوعه. وإذا أضيف جدول سداد، يجب ذكر أثر التخلف عن السداد وهل تصبح الأقساط المتبقية حالة أم تبقى آجالها كما هي.
كما يجب حماية المدين من سوء استعمال الإقرار بعد الوفاء. لذلك ينبغي أن يطلب المدين مخالصة عند كل سداد، وأن يسترد أصل الإقرار عند الوفاء الكامل أو يكتب عليه ما يفيد السداد والإلغاء. كما ينبغي للدائن ألا يترك فراغات كبيرة في المحرر، وأن يتأكد من مطابقة الاسم والمبلغ والتاريخ، وأن يوقع المدين على كل صفحة إذا كان المحرر متعدد الصفحات. وهذه الصيغة تصلح كنموذج أولي للإقرار بالدين، لكنها لا تغني عن مراجعة مختص إذا كان المبلغ كبيرًا أو كان الدين مرتبطًا بتجارة أو رهن أو كفالة أو نزاع قائم.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (13)، (14)، (146)، (147)، (148)، (149)، (152)، (154)، (206)، (211)، و(212) من القانون المدني اليمني في القواعد العامة للالتزامات والرضا وتنفيذ الالتزام، وإلى أحكام القانون المدني المتعلقة بالدين والوفاء وانقضاء الالتزام بحسب سبب الدين، وإلى أحكام قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني المتعلقة بالمطالبة القضائية والسندات والإجراءات التنفيذية عند تحقق شروطها، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات، مع مراعاة التوثيق أو التعزيز بالضمانات عند المبالغ الكبيرة أو الديون التجارية.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لديّ الأخ/ ……………………………، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، أقرّ بأن في ذمته وللأخ/ ……………………………. مبلغًا وقدره (…………………….) عددًا ووصفًا ونوعًا، قرضًا حسنًا، والتزم بسداده خلال مدة.....................بحيث يكون واجب الأداء في تاريخ ../../../../.....................م
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لديّ
الأخ/ ……………………………، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..،
وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م.
ثم وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، أقرّ بأن في ذمته وللأخ/ ……………………………. مبلغًا وقدره (…………………….) عددًا ووصفًا ونوعًا، قرضًا حسنًا، والتزم بسداده خلال مدة.....................بحيث يكون واجب الأداء في تاريخ ../../../../.....................م
ويعد هذا الإقرار خاضعًا ونافذًا لكافة أحكام القانون، ويجري العمل به باعتباره سندًا واجب التنفيذ وفقًا لأحكام التنفيذ المعجّل، دون حاجة إلى أي إجراء أو إنذار آخر، متى أصبح واجب الأداء
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم (. ) وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر ………………….. (الموثق أو الأمين أو المختص) / ………………….. (الاسم كاملًا)، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة الإقرار بالدين المالي»؟
الإقرار بدين مالي هو محرر يصدر من شخص يسمى المقر أو المدين، يعترف فيه بأن في ذمته مبلغًا ماليًا محددًا لصالح شخص آخر يسمى الدائن أو المقر له، مع بيان سبب الدين وموعد الوفاء به. وقوة هذا المحرر أنه يتضمن اعترافًا صريحًا من المدين بالحق، فيسهل على الدائن إثبات أصل الدين ومقداره وأجله عند المطالبة أو النزاع. ولذلك فإن الإقرار ليس مجرد وعد بالسداد، بل دليل كتابي على وجود التزام مالي في ذمة المقر متى استوفى شروطه من أهلية ورضا وتحديد للدين وصدور صحيح من صاحبه.
ماذا توضح الصفحة عن «صفة المقر والدائن ومقدار الدين»؟
أول ما يجب ضبطه في إقرار الدين هو شخصية المقر وصفته وأهليته. يجب أن يكون المقر كامل الأهلية، مختارًا، عالمًا بمضمون ما يقر به، وأن يكتب اسمه وبيانات هويته ومحل إقامته أو أي وسيلة تعريف كافية. وإذا كان المقر يوقع بصفته ممثلًا لشركة أو مؤسسة أو وكيلًا عن غيره، فيجب أن يذكر سند الصفة، لأن الإقرار بالدين ينشئ أو يثبت التزامًا ماليًا ولا يصح أن يصدر عن شخص لا يملك إلزام غيره. كما يجب تحديد الدائن أو المقر له بالاسم والبيانات الكافية حتى يعرف من يملك المطالبة بالدين.
ماذا توضح الصفحة عن «سبب الدين وأجل السداد»؟
سبب الدين من العناصر المهمة في الإقرار. قد يكون الدين قرضًا حسنًا، أو ثمن مبيع، أو قيمة بضاعة، أو أجرة، أو بدل خدمة، أو تسوية حساب، أو التزامًا ناشئًا عن عقد سابق. وذكر السبب لا يضعف الإقرار، بل يقويه من الناحية العملية لأنه يبين مصدر الالتزام ويمنع النزاع حول سبب المبلغ. فإذا كان الإقرار بسبب قرض حسن، فيجب تجنب أي صياغة تتضمن فوائد ربوية أو زيادة غير مشروعة، والاكتفاء بأصل الدين أو بأي تعويض مشروع ومحدد عند وجود ضرر ثابت وفق القانون.