تعرض هذه الصفحة نموذج فصل قسمة لوارث قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب المحرر، بما يشمل اتفاق القسمة، حصر الورثة، تقرير العدول، صافي التركة، حساب السهام، تعيين نصيب الوارث، وضمان الدرك وأثر المحرر في الإثبات.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة الفصل الخاص بالوارث وأثره في إثبات نصيبه بعد القسمة الرضائية أو الشرعية.
أولًا: طبيعة فصل القسمة لوارث
فصل القسمة لوارث هو محرر يثبت ما آل إلى وارث معين من تركة مورثه بعد إجراء قسمة رضائية أو شرعية بين جميع المستحقين. ويختلف هذا الفصل عن فصل القسمة الجامع؛ فالفصل الجامع يبيّن صورة القسمة الكاملة لجميع الورثة، أما فصل القسمة لوارث فيركز على نصيب وارث محدد، ويبين مقدار أسهمه وقيمتها وما تعين له من عقار أو منقول أو حق مالي. لذلك يكون هذا المحرر مهمًا عند احتياج الوارث إلى إثبات ما استقر له من التركة، أو عند البيع أو الرهن أو البناء أو الانتفاع أو تقديمه للجهات الرسمية أو عند النزاع مع بقية الورثة.
ولا يصح أن يكون فصل القسمة منفصلًا عن أصل القسمة ووثائقها، بل يجب أن يستند إلى اتفاق قسمة صحيح أو تفويض أو حكم أو تقرير عدول أو فصل جامع يثبت أساس التوزيع. فإذا كتب فصل لوارث دون ذكر مصدر القسمة وحصر الورثة ومصدر الملكية، فقد يضعف أثره في الإثبات أو يفتح باب الاعتراض من وارث آخر. لذلك يجب أن يتضمن الفصل بيانًا واضحًا عن اتفاق القسمة، وحكم حصر الورثة، وتاريخ وفاة المورث، وأسماء المستحقين، والعدول أو القسام، وصافي قيمة التركة، وأصل المسألة وعدد الأسهم وقيمة السهم.
ثانيًا: حصر الورثة واتفاق القسمة
أول أساس يقوم عليه هذا المحرر هو حصر الورثة؛ لأنه يحدد من له صفة في التركة ومن لا صفة له. فإذا أغفل المحرر وارثًا مستحقًا أو استند إلى حصر غير صحيح، كان محل طعن أو إعادة نظر بحسب الوقائع. كما يجب بيان اتفاق القسمة أو التفويض الذي قبل به الورثة، لأن القسمة الرضائية لا تلزم من لم يشارك فيها أو لم يمثل تمثيلًا صحيحًا. وإذا وجد بين الورثة قاصر أو غائب أو عديم أهلية، وجب مراعاة أحكام الولاية والوصاية وإذن المحكمة المختصة عند الحاجة، حتى لا يطعن في الفصل لاحقًا بحجة عدم صحة التمثيل.
وتظهر أهمية اتفاق القسمة في أنه يبيّن أن الورثة قبلوا طريقة الحصر والتثمين والتوزيع، وأنهم فوّضوا من يقوم بالقسمة أو حضروا موقف القسمة بأنفسهم. ومن الأفضل أن يرفق بالفصل صورة اتفاق القسمة أو يشار إلى رقمه وتاريخه والجهة التي صادقت عليه. كما يجب أن يذكر المحرر هل القسمة تمت على الفرائض الشرعية، وهل خرجت الحقوق السابقة من ديون ووصايا ومصاريف قبل توزيع صافي التركة، لأن نصيب الوارث لا يتحدد بدقة إلا بعد معرفة صافي المال القابل للقسمة.
ثالثًا: حصر التركة والتثمين والسهام
من أهم عناصر فصل القسمة لوارث بيان حصر التركة وتقويمها. فإذا كانت التركة عقارات أو أراضي أو محلات أو منازل، فيجب تحديد كل عين بوصفها ووثائقها وقيمتها. وإذا كانت التركة تشمل منقولات أو ديونًا أو حقوقًا، فيجب ذكرها أو الإحالة إلى تقرير حصر وتقويم واضح. والتثمين بواسطة عدلين أو خبراء يحقق التوازن بين الورثة، خصوصًا عندما تختلف قيمة الأعيان رغم تقارب المساحات أو عندما تكون بعض الأموال قابلة للقسمة وبعضها غير قابل لها.
وبعد الحصر والتثمين تأتي مرحلة السهام. يجب أن يذكر المحرر أصل المسألة أو إجمالي الأسهم، وقيمة السهم الواحد، وعدد الأسهم المستحقة لكل وارث، ثم ما يقابل نصيب الوارث محل الفصل. وإذا أخذ الوارث عينًا تزيد أو تنقص عن قيمة أسهمه، فيجب بيان فارق التعديل إن وجد، ومن دفعه أو استلمه. ويجب الحذر من كتابة نصيب الوارث بعبارات عامة مثل «أخذ نصيبه كاملًا» دون وصف العين أو قيمتها، لأن ذلك قد يسبب نزاعًا عند التصرف أو عند ظهور مال آخر من التركة.
رابعًا: أثر الفصل وضمان الدرك
إذا تم تحرير الفصل بصورة صحيحة، فإنه يثبت ما تعين للوارث من التركة بعد القسمة، ويمكّنه من الاحتجاج به في مواجهة بقية المتقاسمين في حدود ما وقعوا أو أبهموا عليه أو قبلوه. كما يثبت أن الوارث تسلم الفصل الخاص به وما يحتويه من أعيان أو حقوق، وأن بقية المتقاسمين ضمنوا له ضمان الدرك فيما اختل أو بطل أو انتكل. وضمان الدرك مهم جدًا في القسمة، لأن الوارث قد يتسلم عقارًا ثم يظهر حق للغير عليه أو نقص في الوثائق أو استحقاق سابق، فيحتاج إلى الرجوع على بقية المتقاسمين أو إعادة التعديل بحسب الحال.
كما يجب أن يتضمن الفصل حكم ما يظهر بعد القسمة من دين صحيح أو تركة جديدة. فإذا ظهر دين ثابت على المورث بعد القسمة، فقد يتحمله الورثة بحسب أنصبائهم الشرعية ما لم يكن قد خُصص له مال أو اتفقوا على غير ذلك بما لا يضر بالدائنين. وإذا ظهر مال جديد من التركة لم يدخل في القسمة، فيبقى مشاعًا بين الورثة بحسب أنصبائهم الشرعية حتى يقسم. وهذه العبارات العملية مهمة لأنها تعالج أكثر النزاعات التي تظهر بعد إغلاق القسمة.
خامسًا: الإثبات والتوثيق والإجراءات العملية
من ناحية الإثبات، فإن فصل القسمة لوارث يجب أن يكون مكتوبًا وموقعًا أو مبصومًا من ذوي الشأن أو ممثليهم، وأن يذكر بيانات الشهود والمحرر أو الأمين أو القسام. قانون الإثبات اليمني يجعل الكتابة من وسائل الإثبات، ويقرر حجية المحررات الرسمية والعرفية متى استوفت شروطها، وأن المحرر العرفي الموقع من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة. ولذلك يجب عدم الاكتفاء بنسخة غير موقعة أو صورة مبتورة من القسمة عند التصرف في النصيب.
عمليًا، يفضل أن يرفق بهذا الفصل حصر الورثة، واتفاق القسمة، وتقرير العدول أو الخبراء، ووثائق ملكية التركة، وكشف صافي الحقوق والديون، وكروكي أو وصف عقاري إن كان النصيب عقارًا. كما ينبغي أن يوقع الوارث وبقية المتقاسمين أو من يمثلهم على صفحات المحرر، وأن تحفظ نسخة أصلية لدى كل من يحتاج إليها. وإذا كان النصيب عقارًا أو مالًا يحتاج إلى قيد أو نقل أو معاملة رسمية، فينبغي استكمال إجراءات التوثيق والتسجيل أو التعريف لدى الجهة المختصة وفق الأنظمة المعمول بها.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (1197)، (1198)، (1199)، (1200)، (1201)، و(1202) من القانون المدني اليمني في قسمة المال المشترك أو الشائع وأنواع القسمة وآثارها وتعذر القسمة العينية، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات، وإلى أحكام قانون الأحوال الشخصية اليمني المتعلقة بالميراث وحصر الورثة والوصاية عند وجود قاصر أو غائب، مع مراعاة قانون المرافعات والتنفيذ المدني عند وجود نزاع أو قسمة قضائية أو حاجة إلى تعيين خبير أو بيع المال غير القابل للقسمة.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. وبموجب اتفاق القسمة بين المستحقين لتركة/ ………………………، والمحرر من قبل/ ………………………….. (الصفة والاسم)، بتاريخ / / هـ، الموافق / / م، والمصادق عليه من ……………. برقم () وتاريخ / / هـ، الموافق / / م، والذي تضمن تفويض/ …………………………… (الصفة والاسم)، وذلك بإجراء القسمة الشرعية الرضائية في تركة/ ………………………….، من عقارات ومنقولات، والكائنة في ………………………..، على الفرائض الشرعية. والمستحقون للتركة من الورثة بموجب حكم انحصار الوراثة الصادر من محكمة ……………. برقم () وتاريخ / / هـ، الموافق / / م، والذي قضى بانحصار ورثة/ ………………… المتوفى بتاريخ / / هـ، الموافق / / م، في ورثته وهم: …………………………. حيث حضر في موقف القسمة الأخ/ …………………………، يحمل: …………، صادرة من ………… برقم () وتاريخ / / م، أصيلًا عن نفسه. ثم، والحاضرون وهم بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وباختيارهم ورضاهم، وافقوا على إجراء القسمة الشرعية، وصادق المستحقون للتركة على حصر وتقويم التركة من عقارات ومنقولات بموجب التقرير المؤرخ / / هـ، الموافق / / م، والصادر من قبل العدلين المختارين من قبلهم، وهما: …………………………….. و………………………….، والذي تم فيه حصر التركة بموجب مستنداتها وبموجب تروية الورثة، وذلك على النحو التالي:
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
وبموجب اتفاق القسمة بين المستحقين لتركة/ ………………………، والمحرر من قبل/ ………………………….. (الصفة والاسم)، بتاريخ / / هـ، الموافق / / م، والمصادق عليه من ……………. برقم () وتاريخ / / هـ، الموافق / / م، والذي تضمن تفويض/ …………………………… (الصفة والاسم)، وذلك بإجراء القسمة الشرعية الرضائية في تركة/ ………………………….، من عقارات ومنقولات، والكائنة في ………………………..، على الفرائض الشرعية.
والمستحقون للتركة من الورثة بموجب حكم انحصار الوراثة الصادر من محكمة ……………. برقم () وتاريخ / / هـ، الموافق / / م، والذي قضى بانحصار ورثة/ ………………… المتوفى بتاريخ / / هـ، الموافق / / م، في ورثته وهم: ………………………….
حيث حضر في موقف القسمة الأخ/ …………………………، يحمل: …………، صادرة من ………… برقم () وتاريخ / / م، أصيلًا عن نفسه.
ثم، والحاضرون وهم بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وباختيارهم ورضاهم، وافقوا على إجراء القسمة الشرعية، وصادق المستحقون للتركة على حصر وتقويم التركة من عقارات ومنقولات بموجب التقرير المؤرخ / / هـ، الموافق / / م، والصادر من قبل العدلين المختارين من قبلهم، وهما: …………………………….. و………………………….، والذي تم فيه حصر التركة بموجب مستنداتها وبموجب تروية الورثة، وذلك على النحو التالي:
[يتم ذكر وصف كل عقار ومستنداته وقيمته].
وحيث بلغ إجمالي صافي قيمة التركة بعد إخراج الحقوق السابقة مبلغًا وقدره (………………….. ) ريال.
تمت قسمة التركة بالأسهم، حيث صحت أصل المسألة (……. ) سهمًا، وبلغت قيمة السهم الواحد مبلغ (……………………….. ) ريال، وعليه صح نصيب كل وارث بحسب صفته وقرابته للمورث (عدد الأسهم + قيمتها).
وهذا الفصل يحكي ما تعين لـ …………………… من التركة، والبالغ نصيبه فيها (… سهم بقيمة مبلغ ……. )، وهو على النحو التالي:
المنزل الكائن في …………………………
إليه: …………………………………….
وبهذا تمت القسمة الشرعية، واستلم كل متقاسم الفصل الخاص به وما يحتويه من التركة، من تركة/ ………………………….، وضمن كل متقاسم للآخر ضمان الدرك الشرعي فيما اختل أو بطل أو انتكل، كما ضمن كل متقاسم ما ظهر من دين صحيح كلٌّ بحسب نصيبه، وما ظهر من تركة فهو مشاع بين المستحقين للتركة كلٌّ بحسب أنصبائهم الشرعية.
كما تم تعطيل أصول التركة من بصائر وفصول المورث، وأقر كل متقاسم بأنه لم يبق له أي حق أو دعوى أو طلب في التركة التي تم تقسيمها بينهم، كلٌّ بحسب ميراثه الشرعي.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………، يحمل: ………….، صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………، يحمل: ………….، صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر ………………….. (الموثق أو الأمين أو المختص)/ …………………..، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة فصل القسمة لوارث»؟
فصل القسمة لوارث هو محرر يثبت ما آل إلى وارث معين من تركة مورثه بعد إجراء قسمة رضائية أو شرعية بين جميع المستحقين. ويختلف هذا الفصل عن فصل القسمة الجامع؛ فالفصل الجامع يبيّن صورة القسمة الكاملة لجميع الورثة، أما فصل القسمة لوارث فيركز على نصيب وارث محدد، ويبين مقدار أسهمه وقيمتها وما تعين له من عقار أو منقول أو حق مالي. لذلك يكون هذا المحرر مهمًا عند احتياج الوارث إلى إثبات ما استقر له من التركة، أو عند البيع أو الرهن أو البناء أو الانتفاع أو تقديمه للجهات الرسمية أو عند النزاع مع بقية الورثة.
ماذا توضح الصفحة عن «حصر الورثة واتفاق القسمة»؟
أول أساس يقوم عليه هذا المحرر هو حصر الورثة؛ لأنه يحدد من له صفة في التركة ومن لا صفة له. فإذا أغفل المحرر وارثًا مستحقًا أو استند إلى حصر غير صحيح، كان محل طعن أو إعادة نظر بحسب الوقائع. كما يجب بيان اتفاق القسمة أو التفويض الذي قبل به الورثة، لأن القسمة الرضائية لا تلزم من لم يشارك فيها أو لم يمثل تمثيلًا صحيحًا. وإذا وجد بين الورثة قاصر أو غائب أو عديم أهلية، وجب مراعاة أحكام الولاية والوصاية وإذن المحكمة المختصة عند الحاجة، حتى لا يطعن في الفصل لاحقًا بحجة عدم صحة التمثيل.
ماذا توضح الصفحة عن «حصر التركة والتثمين والسهام»؟
من أهم عناصر فصل القسمة لوارث بيان حصر التركة وتقويمها. فإذا كانت التركة عقارات أو أراضي أو محلات أو منازل، فيجب تحديد كل عين بوصفها ووثائقها وقيمتها. وإذا كانت التركة تشمل منقولات أو ديونًا أو حقوقًا، فيجب ذكرها أو الإحالة إلى تقرير حصر وتقويم واضح. والتثمين بواسطة عدلين أو خبراء يحقق التوازن بين الورثة، خصوصًا عندما تختلف قيمة الأعيان رغم تقارب المساحات أو عندما تكون بعض الأموال قابلة للقسمة وبعضها غير قابل لها.