تعرض هذه الصفحة نموذج اتفاق تحكيم قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب العقد، بما يشمل صفة المحتكمين، موضوع النزاع، تعيين المحكمين، قبول لجنة التحكيم، إجراءات الفصل، أتعاب المحكمين، الالتزام بتنفيذ القرار، وأثر الاتفاق في الإثبات.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة اتفاق التحكيم وشروط صحته وآثاره العملية وفق القانون اليمني.
أولًا: طبيعة اتفاق التحكيم
اتفاق التحكيم هو موافقة أطراف النزاع على طرح خلافهم على محكم أو لجنة محكمين للفصل فيه بدلًا من نظره ابتداءً أمام المحكمة المختصة، وذلك في المسائل التي يجوز فيها التحكيم قانونًا. وقد يكون اتفاق التحكيم وثيقة مستقلة بعد قيام النزاع، كما في هذا النموذج، وقد يكون شرطًا داخل عقد سابق يقرر إحالة أي نزاع مستقبلي إلى التحكيم. وتظهر أهمية الاتفاق في أنه ينقل طريق الفصل في النزاع من القضاء العادي إلى هيئة اختارها الطرفان بإرادتهما، لذلك يجب أن يكون مكتوبًا ومحددًا وواضحًا في موضوعه وأطرافه ومحكميه.
والتحكيم ليس صلحًا محضًا ولا وساطة اختيارية فقط، بل طريق للفصل في الخصومة بقرار يصدر عن المحكم أو لجنة التحكيم وفق حدود الاتفاق والقانون. لذلك يجب أن يدرك المحتكمون أن توقيع اتفاق التحكيم يرتب التزامًا بحضور جلسات التحكيم، وتقديم الأدلة، واحترام الإجراءات، وتنفيذ قرار المحكمين متى صدر صحيحًا في حدود التفويض. كما يجب أن يكون موضوع التحكيم مما يجوز فيه الصلح ولا يتعلق بالنظام العام أو المسائل المستثناة قانونًا، لأن الاتفاق على التحكيم في موضوع لا يجوز التحكيم فيه يكون عرضة للبطلان أو عدم الاعتداد به.
ثانيًا: صفة المحتكمين وأهليتهم
أول شرط عملي في اتفاق التحكيم هو أهلية المحتكمين وصفتهما. يجب أن يكون كل طرف أهلًا للتصرف في الحق محل التحكيم، لأن من لا يملك الحق أو لا يملك التصرف فيه لا يملك إحالة النزاع بشأنه إلى التحكيم. فإذا كان الطرف شخصًا طبيعيًا، فيجب ذكر اسمه وبيانات هويته ورضاه واختياره. وإذا كان يمثل شركة أو مؤسسة أو تركة أو قاصرًا أو وقفًا أو جهة، فيجب بيان مستند الصفة الذي يخوله إبرام اتفاق التحكيم. وإذا كان أحد الأطراف وليًا أو وصيًا أو منصوبًا عن ناقص أهلية، فيجب مراعاة القيود القانونية الخاصة بمصلحة ناقص الأهلية أو إذن المحكمة عند الحاجة.
كما يجب أن يكون موضوع النزاع محددًا تحديدًا يمنع الجهالة. فلا يكفي أن يقال إن الطرفين احتكما في «الخلافات بينهما» دون بيان، بل الأفضل ذكر أن النزاع يتعلق بعقد معين أو دين أو شراكة أو أرض أو حساب أو تنفيذ التزام أو تعويض. ويجب أن يذكر النموذج تاريخ النزاع أو سببه أو المستند المتعلق به، لأن تحديد الموضوع يمنع المحكمين من تجاوز التفويض ويمنع الأطراف من الدفع لاحقًا بأن الحكم تناول مسائل لم تدخل في اتفاق التحكيم.
ثالثًا: تعيين المحكمين وقبولهم
قانون التحكيم اليمني يقرر أن اتفاق التحكيم يجب أن يبين المحكم أو المحكمين، وأنه إذا تعدد المحكمون وجب، في غير الحالات المستثناة أو ما يتفق عليه الطرفان وفق القانون، أن يكون عددهم وترًا. لذلك يفضل أن يكتب في الاتفاق أسماء المحكمين الثلاثة أو المحكم الفرد ببيانات واضحة، وأن يثبت قبولهم لمهمة التحكيم كتابة أو بتوقيعهم على الاتفاق، لأن التحكيم لا ينعقد بمجرد رغبة الأطراف دون قبول المحكمين لمهمتهم. كما يجب أن يكون المحكم كامل الأهلية، صالحًا للحكم فيما حكم فيه، عدلًا، غير فاقد للأهلية أو محجورًا عليه أو محرومًا من حقوقه المدنية.
وتعيين المحكمين بدقة يمنع النزاع حول تشكيل اللجنة. فإذا مات محكم أو اعتذر أو تعذر عليه الاستمرار، فيستحسن أن يتضمن الاتفاق آلية لاستبداله أو الرجوع إلى المحكمة المختصة أو إلى طريقة يتفق عليها الأطراف. كما ينبغي أن يذكر الاتفاق هل تفصل اللجنة بالإجماع أو بالأغلبية، وهل يجوز لها الاستعانة بخبير، وهل جلساتها تعقد في مكان محدد، وهل تلتزم بمدة معينة لإصدار القرار. كل هذه التفاصيل تجعل التحكيم أكثر قابلية للتنفيذ وأقل عرضة للطعن.
رابعًا: إجراءات التحكيم والمصاريف وأتعاب المحكمين
اتفاق التحكيم الجيد لا يكتفي بتعيين المحكمين، بل يبين الالتزامات الإجرائية الأساسية. من ذلك التزام المحتكمين بالحضور، وتقديم المستندات، وتمكين اللجنة من سماع أقوالهم وشهودهم، وعدم تعطيل الجلسات، واحترام المواعيد. كما يجب أن يلتزم المحكمون بالحياد والأمانة وعدم الانحياز، واتباع قواعد وآداب القضاء، وإعطاء كل طرف فرصة عادلة لعرض دفاعه وأدلته. فإذا أخلت اللجنة بالحياد أو تجاوزت موضوع التحكيم أو منعت أحد الأطراف من الدفاع، فقد يثار نزاع حول صحة الحكم أو قابليته للتنفيذ.
أما المصاريف وأتعاب المحكمين، فيجب تحديدها أو بيان طريقة تقديرها ومن يتحملها. قانون التحكيم اليمني يقرر أن طرفي التحكيم يتحملان المصاريف والنفقات المتعلقة بالتحكيم بما فيها أتعاب المحكمين طبقًا لما يتم الاتفاق عليه، فإذا حصل خلاف كان الرجوع إلى المحكمة المختصة. لذلك يفضل أن يذكر الاتفاق هل تدفع الأتعاب مناصفة، أو بحسب ما تقرره اللجنة، أو على الطرف الخاسر، أو وفق مبلغ محدد، وأن يبين هل تشمل المصاريف أتعاب الخبراء والانتقال والكتابة والتوثيق.
خامسًا: الإثبات والتنفيذ وحدود الطعن
من ناحية الإثبات، لا يجوز إثبات التحكيم إلا بالكتابة، ويجب أن يكون الاتفاق مكتوبًا ومحددًا بموضوع التحكيم. لذلك يجب أن يوقع المحتكمون والمحكمون والشهود على المحرر، وأن تذكر بياناتهم، وأن تحفظ نسخة أصلية لدى كل طرف أو لدى لجنة التحكيم. قانون الإثبات اليمني يجعل الكتابة من وسائل الإثبات، ويقرر حجية المحررات الرسمية والعرفية متى استوفت شروطها، وأن المحرر العرفي الموقع أو المبصوم من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه. وكلما كان محرر التحكيم واضحًا، قل احتمال إنكار الاتفاق أو الدفع بعدم شموله للنزاع.
وعند صدور قرار التحكيم، لا يكفي أن يكون هناك اتفاق مكتوب فقط، بل يجب أن يصدر القرار في حدود التفويض وبإجراءات عادلة وضمن الموضوع المحدد. وإذا رفعت دعوى أمام المحكمة في نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم صحيح، فإن الأصل أن تحيل المحكمة الخصوم إلى التحكيم ما لم يتبين بطلان الاتفاق أو عدم شموله للنزاع أو متابعة الطرفين إجراءات التقاضي بما يجعل الاتفاق كأن لم يكن. لذلك يفضل عند وجود اتفاق تحكيم أن يتمسك به الطرف المعني في الوقت المناسب، لأن الاستمرار في إجراءات التقاضي دون اعتراض قد يفهم منه التنازل عن التمسك بالتحكيم.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (2)، (3)، (4)، (5)، (6)، (9)، و(14) من قانون التحكيم اليمني في تعريف التحكيم واتفاق التحكيم والكتابة والموضوعات التي لا يجوز فيها التحكيم وشروط صحة التحكيم والمصاريف، وإلى المواد (15)، (16)، (17)، (18)، و(19) من القانون نفسه في وجوب كتابة اتفاق التحكيم وتحديد موضوعه واستقلال شرط التحكيم وتعيين المحكمين وأثر الاتفاق أمام المحكمة، وإلى المواد (20)، (21)، وما بعدها بحسب إجراءات اختيار المحكمين، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لدي المحتكم الأخ/ …………………………… وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م، وحضر كذلك المحتكم الآخر الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. وقد اتفق المحتكمان على تحكيم الإخوة المحكّمين: الأخ/ ……………………، والأخ/ ……………………، والأخ/ ……………………،
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لدي المحتكم الأخ/ …………………………… وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م، وحضر كذلك المحتكم الآخر الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. وقد اتفق المحتكمان على تحكيم الإخوة المحكّمين:
الأخ/ ……………………،
والأخ/ ……………………،
والأخ/ ……………………،
وذلك للفصل في النزاع القائم بينهما بشأن:.....................
والتزم المحتكمان بحضور جلسات التحكيم، وتنفيذ قرارات المحكّمين، وتقديم الكفلاء على ذلك، ودفع أجرة المحكّمين (لجنة التحكيم).
كما التزم المحكّمون (لجنة التحكيم) بالقيام بفصل الخصومة وحل النزاع بأمانة وحياد، وعدم الانحياز لأي طرف، واتباع قواعد وآداب القضاء.
تم التحكيم بلفظ الإيجاب والقبول، بقول المحتكمين: احتكمنا، وبقول المحكّمين: قبلنا، وأصبح التحكيم صحيحًا نافذًا لازمًا، لا خيار فيه ولا شرط.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ …………………………… يحمل: ………….، صادرة من ………. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ …………………………… يحمل: ………….، صادرة من ………. برقم () وتاريخ / / م.
وتمت قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر………………… (الموثق أو الأمين أو المختص) / …………………،
وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة اتفاق التحكيم»؟
اتفاق التحكيم هو موافقة أطراف النزاع على طرح خلافهم على محكم أو لجنة محكمين للفصل فيه بدلًا من نظره ابتداءً أمام المحكمة المختصة، وذلك في المسائل التي يجوز فيها التحكيم قانونًا. وقد يكون اتفاق التحكيم وثيقة مستقلة بعد قيام النزاع، كما في هذا النموذج، وقد يكون شرطًا داخل عقد سابق يقرر إحالة أي نزاع مستقبلي إلى التحكيم. وتظهر أهمية الاتفاق في أنه ينقل طريق الفصل في النزاع من القضاء العادي إلى هيئة اختارها الطرفان بإرادتهما، لذلك يجب أن يكون مكتوبًا ومحددًا وواضحًا في موضوعه وأطرافه ومحكميه.
ماذا توضح الصفحة عن «صفة المحتكمين وأهليتهم»؟
أول شرط عملي في اتفاق التحكيم هو أهلية المحتكمين وصفتهما. يجب أن يكون كل طرف أهلًا للتصرف في الحق محل التحكيم، لأن من لا يملك الحق أو لا يملك التصرف فيه لا يملك إحالة النزاع بشأنه إلى التحكيم. فإذا كان الطرف شخصًا طبيعيًا، فيجب ذكر اسمه وبيانات هويته ورضاه واختياره. وإذا كان يمثل شركة أو مؤسسة أو تركة أو قاصرًا أو وقفًا أو جهة، فيجب بيان مستند الصفة الذي يخوله إبرام اتفاق التحكيم. وإذا كان أحد الأطراف وليًا أو وصيًا أو منصوبًا عن ناقص أهلية، فيجب مراعاة القيود القانونية الخاصة بمصلحة ناقص الأهلية أو إذن المحكمة عند الحاجة.
ماذا توضح الصفحة عن «تعيين المحكمين وقبولهم»؟
قانون التحكيم اليمني يقرر أن اتفاق التحكيم يجب أن يبين المحكم أو المحكمين، وأنه إذا تعدد المحكمون وجب، في غير الحالات المستثناة أو ما يتفق عليه الطرفان وفق القانون، أن يكون عددهم وترًا. لذلك يفضل أن يكتب في الاتفاق أسماء المحكمين الثلاثة أو المحكم الفرد ببيانات واضحة، وأن يثبت قبولهم لمهمة التحكيم كتابة أو بتوقيعهم على الاتفاق، لأن التحكيم لا ينعقد بمجرد رغبة الأطراف دون قبول المحكمين لمهمتهم. كما يجب أن يكون المحكم كامل الأهلية، صالحًا للحكم فيما حكم فيه، عدلًا، غير فاقد للأهلية أو محجورًا عليه أو محرومًا من حقوقه المدنية.