تعرض هذه الصفحة نموذج موافقة على البناء قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب الصيغة، بما يشمل صفة المالك، محل الموافقة، حدود الإذن بالبناء، علاقة الموافقة برخصة البناء، وأثرها في الإثبات.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح الأساس القانوني والعملي لموافقة المالك على البناء وحدود أثرها.
أولًا: متى يُستعمل نموذج الموافقة على البناء؟
تستعمل صيغة موافقة بالبناء في اليمن عندما يكون العقار أو الأرض مملوكة لشخص، ويرغب في تمكين شخص آخر، غالبًا أحد أولاده أو أحد أقاربه، من إقامة بناء على تلك الأرض مع تحديد من يملك الأرض ومن يملك البناء أو من يتحمل تكاليفه أو ينتفع به. أهمية هذه الصيغة أنها تفصل بين ملكية الرقبة، أي ملكية الأرض، وبين ما ينشأ عليها من بناء أو تحسينات، وتمنع الخلط الذي يقع كثيرًا في المنازعات العقارية داخل الأسرة أو بين الشركاء أو بين المالك والمنتفع. فمجرد السماح بالبناء شفهيًا قد يؤدي لاحقًا إلى نزاع حول هل كان البناء هبة للأرض، أو إذنًا مؤقتًا، أو شراكة، أو بيعًا مستترًا، أو تنازلًا عن جزء من الملك. لذلك فإن تحرير موافقة مكتوبة، موقعة من صاحب الصفة وبحضور شهود، يعطي الواقعة وصفًا أوضح ويجعل حدود الرضا ظاهرة أمام الأطراف والورثة والغير.
من الناحية القانونية، لا تعد موافقة البناء بذاتها رخصة بناء ولا تغني عن إجراءات مكتب الأشغال أو الجهة المختصة؛ فهي محرر بين الأطراف يثبت رضا المالك أو صاحب الحق الخاص، أما الترخيص الإداري فهو مسألة مستقلة ينظمها قانون البناء واللوائح والاشتراطات الفنية. ولهذا يجب أن تتضمن الصيغة تنبيهًا عمليًا بأن البناء لا يبدأ إلا بعد استيفاء الرخصة والمخططات والاشتراطات، وأن المالك أو المرخص له أو من سيقوم بالبناء يتحمل مسؤولية أي مخالفة فنية أو إدارية أو اعتداء على حقوق الجيران أو الطريق العام أو الأملاك العامة. فوجود موافقة من مالك الأرض لا يبيح مخالفة خط التنظيم أو البناء دون ترخيص أو تغيير الاستعمال أو الإضرار بالغير.
ثانيًا: الأساس المدني للموافقة والرضا
تقوم هذه الصيغة على قاعدة الرضا في التصرفات المدنية. فالقانون المدني اليمني قرر في المادة (13) أن العقد ملزم للمتعاقدين وأن الأصل في العقود والشروط الصحة حتى يثبت ما يقتضي بطلانها، وقرر في المادة (14) وجوب الوفاء بالعقود والشروط ما لم تتضمن تحليل حرام أو تحريم حلال. كما أن المادة (146) بينت أن أركان العقد ثلاثة: التراضي، وطرفا العقد، والمعقود عليه، والمادة (147) جعلت التراضي تعبير كل طرف عن إرادته مع تطابق الإرادتين، والمادة (148) أجازت أن يكون التعبير عن الإرادة باللفظ أو الكتابة أو الإشارة المفهمة أو بالموقف الدال على حقيقة المقصود. ومن ثم فإن موافقة المالك على البناء، متى صدرت من كامل الأهلية وبصيغة واضحة ومحل معين، تكون ذات أثر قانوني بين أطرافها في حدود ما تضمنته.
وتزداد أهمية تحديد الأهلية والصفة في هذا النموذج لأن من يوافق على البناء يجب أن يكون مالكًا أو صاحب حق يخوله الإذن، أو وكيلًا مفوضًا تفويضًا صحيحًا، أو وليًا أو وصيًا في الحدود التي يجيزها القانون. وقد قرر القانون المدني اليمني في المادة (49) أن أهلية الأداء هي التي يباشر الإنسان بمقتضاها حقوقه المدنية، ونصت المادة (50) على سن الرشد وكمال الأهلية متى بلغ الشخص متمتعًا بقواه العقلية رشيدًا في تصرفاته. أما فاقد الأهلية أو ناقصها فلا تنفذ تصرفاته إلا في الحدود التي يقررها القانون، ومن ذلك ما تقرره المادة (60) بشأن تصرف فاقد الأهلية وناقصها. لذلك ينبغي ألا توقع موافقة البناء من شخص غير مالك أو ناقص أهلية أو محجور عليه أو وكيل بلا سند، وإلا تعرضت للإنكار أو البطلان أو عدم النفاذ.
ثالثًا: تحديد محل الموافقة وأثرها على الملكية
من جهة محل التصرف، يجب أن يكون العقار محددًا تحديدًا نافيًا للجهالة: رقم البصيرة أو الوثيقة، اسم الحوض أو الموضع، المديرية، المحافظة، الحدود الأربعة، المساحة التقريبية، ونوع البناء المسموح به. كما ينبغي تحديد هل البناء سيكون ملكًا لمن أنشأه فقط، أو تابعًا للأرض، أو يثبت له حق انتفاع أو حق مطالبة بتكاليف البناء، أو أن المالك يوافق لولده بالبناء دون نقل ملكية الأرض. هذه العبارات ليست شكلية، لأن الخلاف غالبًا ينشأ من عبارة عامة مثل «موافق بالبناء» دون بيان أثرها على الملكية. والمادة (212) من القانون المدني تؤكد وجوب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع الأمانة والثقة، وأن العقد لا يقتصر على ما ورد فيه صراحة بل يتناول ما هو من مستلزماته وفق الشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام، ولهذا فكلما كانت الصياغة أدق قلّ مجال التفسير والنزاع.
رابعًا: قيمة المحرر في الإثبات
من ناحية الإثبات، يفيد تحرير الموافقة كتابةً في جعلها بينة مكتوبة يمكن الاحتجاج بها عند النزاع. فقانون الإثبات اليمني نص في المادة (2) على أن على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وذكر في المادة (13) طرق الإثبات ومنها الكتابة، ثم نص في المادة (97) على أن الأدلة الكتابية نوعان: محررات رسمية ومحررات عرفية. كما عرفت المادة (98) المحررات الرسمية، وقررت المادة (99) أن المحررات العرفية تصدر من الأشخاص العاديين فيما بينهم ويجوز تعميدها لدى الجهة المختصة فتأخذ حكم المحررات الرسمية، وقررت المادة (104) حجية المحرر العرفي الموقع من الخصم عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة. لذلك يفضل أن تذيل الموافقة بتوقيع أو بصمة صاحب الإذن ومنشئ البناء والشهود، وأن تعمد لدى الأمين أو الجهة المختصة متى أمكن.
خامسًا: علاقة الموافقة بقانون البناء اليمني
أما من زاوية قانون البناء اليمني رقم (19) لسنة 2002م، فيجب التنبه إلى أن المادة (3) حظرت إنشاء المباني أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو هدمها إلا بعد الحصول على ترخيص من المكتب المختص. والمادة (4) أوجبت تقديم طلب الترخيص مرفقًا بالبيانات والمستندات وصورة من وثائق الملكية والتصاميم والرسومات، والمادة (10) قررت أن طالب الترخيص مسؤول عما يقدمه من بيانات متعلقة بملكية الأرض أو المبنى، وأن منح الترخيص لا يمس حقوق ملكية ذوي الشأن. كما أن المادة (14) أوجبت تنفيذ البناء وفق الأصول الفنية والرسومات والبيانات التي منح الترخيص على أساسها، والمادة (16) أوجبت اتخاذ احتياطات السلامة والأمان وإصلاح الضرر، والمادة (24) حظرت الشروع في أعمال البناء إلا بعد الحصول على الرخصة.
وبناءً على ذلك، فإن هذه الصيغة تصلح كبداية لتوثيق الرضا الخاص بين المالك ومن سيبني، لكنها لا تكفي وحدها عند وجود ورثة أو شركاء أو رهن أو نزاع ملكية أو أرض دولة أو شارع عام أو ارتفاق أو حق جار. في هذه الحالات يجب إضافة إقرارات خاصة من الشركاء أو الورثة أو أصحاب الحقوق، أو تحرير عقد مستقل يحدد المقابل والانتفاع والتعويض والمصير القانوني للبناء عند البيع أو القسمة أو الوفاة. كما يستحسن إرفاق صورة من وثيقة الملكية، بطاقة الأطراف، مخطط الموقع، ورخصة البناء عند صدورها، وكتابة شرط واضح بأن الموافقة لا تنقل ملكية الأرض إلا إذا ورد نص صريح بذلك في محرر مستقل مستوفٍ للشروط القانونية. هذا النموذج مخصص للتوعية والصياغة الأولية، ولا يغني عن مراجعة محامٍ أو أمين شرعي مختص عند وجود واقعة عملية أو نزاع قائم.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (12)، (13)، (14)، (17)، (29)، (30)، (49)، (50)، (60)، (146)، (147)، (148)، (149)، (152)، (154)، (206)، (211)، و(212) من القانون المدني اليمني، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، (100)، (103)، و(104) من قانون الإثبات اليمني، وإلى المواد (3)، (4)، (10)، (14)، (16)، و(24) من قانون البناء اليمني رقم (19) لسنة 2002م، مع مراعاة القوانين واللوائح والقرارات المحلية ذات الصلة بحسب موقع العقار وطبيعة البناء.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لدي الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وافق لولده ……………………………. على بناء ……………………………. على العقار /الأرض المملوك له في ……………………………. بحيث تكون الأرض مملوكًا له والبناء مملوك للولد. تم هذا بحضور الشهود:
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لدي الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..،
وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م.
ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وافق لولده ……………………………. على بناء ……………………………. على العقار /الأرض المملوك له في ……………………………. بحيث تكون الأرض مملوكًا له والبناء مملوك للولد.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ……….، صادرة من ……………….. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………..، يحمل: ………، صادرة من …………… برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر ……………. (الموثق أو الأمين أو المختص)/ …………………..، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «متى يُستعمل نموذج الموافقة على البناء؟»؟
تستعمل صيغة موافقة بالبناء في اليمن عندما يكون العقار أو الأرض مملوكة لشخص، ويرغب في تمكين شخص آخر، غالبًا أحد أولاده أو أحد أقاربه، من إقامة بناء على تلك الأرض مع تحديد من يملك الأرض ومن يملك البناء أو من يتحمل تكاليفه أو ينتفع به. أهمية هذه الصيغة أنها تفصل بين ملكية الرقبة، أي ملكية الأرض، وبين ما ينشأ عليها من بناء أو تحسينات، وتمنع الخلط الذي يقع كثيرًا في المنازعات العقارية داخل الأسرة أو بين الشركاء أو بين المالك والمنتفع. فمجرد السماح بالبناء شفهيًا قد يؤدي لاحقًا إلى نزاع حول هل كان البناء هبة للأرض، أو إذنًا مؤقتًا، أو شراكة، أو بيعًا مستترًا، أو تنازلًا عن جزء من الملك. لذلك فإن تحرير موافقة مكتوبة، موقعة من صاحب الصفة وبحضور شهود، يعطي الواقعة وصفًا أوضح ويجعل حدود الرضا ظاهرة أمام الأطراف والورثة والغير.
ماذا توضح الصفحة عن «الأساس المدني للموافقة والرضا»؟
تقوم هذه الصيغة على قاعدة الرضا في التصرفات المدنية. فالقانون المدني اليمني قرر في المادة (13) أن العقد ملزم للمتعاقدين وأن الأصل في العقود والشروط الصحة حتى يثبت ما يقتضي بطلانها، وقرر في المادة (14) وجوب الوفاء بالعقود والشروط ما لم تتضمن تحليل حرام أو تحريم حلال. كما أن المادة (146) بينت أن أركان العقد ثلاثة: التراضي، وطرفا العقد، والمعقود عليه، والمادة (147) جعلت التراضي تعبير كل طرف عن إرادته مع تطابق الإرادتين، والمادة (148) أجازت أن يكون التعبير عن الإرادة باللفظ أو الكتابة أو الإشارة المفهمة أو بالموقف الدال على حقيقة المقصود. ومن ثم فإن موافقة المالك على البناء، متى صدرت من كامل الأهلية وبصيغة واضحة ومحل معين، تكون ذات أثر قانوني بين أطرافها في حدود ما تضمنته.
ماذا توضح الصفحة عن «تحديد محل الموافقة وأثرها على الملكية»؟
من جهة محل التصرف، يجب أن يكون العقار محددًا تحديدًا نافيًا للجهالة: رقم البصيرة أو الوثيقة، اسم الحوض أو الموضع، المديرية، المحافظة، الحدود الأربعة، المساحة التقريبية، ونوع البناء المسموح به. كما ينبغي تحديد هل البناء سيكون ملكًا لمن أنشأه فقط، أو تابعًا للأرض، أو يثبت له حق انتفاع أو حق مطالبة بتكاليف البناء، أو أن المالك يوافق لولده بالبناء دون نقل ملكية الأرض. هذه العبارات ليست شكلية، لأن الخلاف غالبًا ينشأ من عبارة عامة مثل «موافق بالبناء» دون بيان أثرها على الملكية. والمادة (212) من القانون المدني تؤكد وجوب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع الأمانة والثقة، وأن العقد لا يقتصر على ما ورد فيه صراحة بل يتناول ما هو من مستلزماته وفق الشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام، ولهذا فكلما كانت الصياغة أدق قلّ مجال التفسير والنزاع.