تعرض هذه الصفحة نموذج عقد هبة شرعية قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب المحرر، بما يشمل صفة الواهب والموهوب له، محل الهبة، القبض والتسليم، الضمان، الرجوع، وأثر المحرر في الإثبات.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة الهبة وشروطها وقيمتها في الإثبات، بنفس قالب صفحات العقود المعدلة.
أولًا: طبيعة الهبة ومتى تستخدم؟
الهبة تصرف تبرعي يقصد به الواهب تمليك مال معين للموهوب له في حياته، دون انتظار وفاة الواهب ودون أن تكون جزءًا من قسمة الميراث. ولذلك تختلف الهبة عن الوصية؛ لأن الوصية مضافة إلى ما بعد الموت، أما الهبة فتصرف حال حياة الواهب، كما تختلف عن البيع لأن الأصل فيها التبرع لا المعاوضة. وتستخدم صيغة الهبة في اليمن عند تمليك أرض أو عقار أو منقول أو حق مالي لشخص معين، كأن يهب الأب لولده، أو يهب شخص لزوجته، أو يهب مالك عقار جزءًا من ملكه لقريب أو غير قريب. وتزداد أهمية تحرير الهبة كتابةً عندما تكون الهبة عقارًا أو أرضًا أو مالًا عالي القيمة، لأن النزاع غالبًا ينشأ بعد وفاة الواهب أو عند مطالبة الورثة أو عند وجود بيع لاحق أو عند إنكار القبض أو الطعن في أهلية الواهب.
ولا يكفي في الهبة أن يقال: «وهبت» دون تحديد المال الموهوب وحدوده وسنده وصفة الواهب. فإذا كان الموهوب به عقارًا فيجب تحديد موضعه ومساحته وحدوده الأربعة ووثيقة ملكيته، وإذا كان منقولًا فيجب تحديد نوعه ووصفه ورقمه أو علاماته المميزة، وإذا كان حقًا ماليًا فيجب بيان مصدره ومقداره. كما يجب بيان هل الهبة بلا عوض، أم هبة بعوض أو بشرط، لأن وجود العوض قد يغير التكييف العملي للتصرف أو يثير نزاعًا حول ما إذا كان التصرف هبة أم بيعًا أو صلحًا أو معاوضة مستترة.
ثانيًا: شروط الواهب والموهوب له
من أهم شروط صحة الهبة أن يكون الواهب مالكًا لما يهبه، وأن يكون كامل الأهلية، مختارًا غير مكره، مدركًا لمعنى تصرفه، وألا يكون تصرفه صادرًا ممن لا يملك التصرف أو ممن يتصرف في مال غيره بغير صفة. فإذا كانت الهبة صادرة من وكيل، فيجب أن تتضمن الوكالة نصًا صريحًا يجيز له التبرع أو الهبة، لأن التبرع من أخطر التصرفات ولا يفترض بمجرد الوكالة العامة. وإذا كانت الهبة صادرة من وصي أو ولي على مال قاصر، وجب التثبت من القيود الشرعية والقانونية؛ لأن التبرع من مال القاصر لا يصح إلا في الحدود الضيقة التي يجيزها القانون أو المحكمة المختصة.
أما الموهوب له فيجب أن يكون معينًا أو قابلًا للتعيين، وأن تقبل الهبة منه أو من يمثله قانونًا متى كان القبول لازمًا بحسب طبيعة التصرف والمال الموهوب. وفي الهبات العائلية، خصوصًا بين الأبناء، يجب الانتباه إلى أن الصياغة الغامضة قد تفتح نزاعًا بين الورثة حول قصد الواهب، وهل أراد تمليكًا ناجزًا، أم أراد وعدًا بالهبة، أم أراد قسمة مستقبلية، أم أراد تفضيلًا لا يقره بعض الورثة. لذلك يفضل أن يذكر المحرر أن الواهب تمليك الهبة تمليكًا منجزًا أو يذكر الشروط التي اتفق عليها الطرفان بوضوح، وأن يثبت تسليم الموهوب به أو تمكين الموهوب له منه متى كان ذلك ممكنًا.
ثالثًا: محل الهبة والقبض والتسليم
محل الهبة يجب أن يكون معلومًا ومملوكًا للواهب وقابلًا للتسليم وغير مخالف للنظام العام أو القانون. فإذا كانت الهبة عقارًا، فلابد من بيان وثيقة الملكية وسلسلة التملك قدر الإمكان، لأن الهبة لا تنقل أكثر مما يملكه الواهب، ولا تحمي الموهوب له من استحقاق الغير إذا كان المال محل نزاع أو غير مملوك للواهب. كما يجب بيان ما إذا كانت الهبة تشمل المنافع والملحقات والتوابع، مثل الطريق أو الممر أو البئر أو الخزان أو الأشجار أو البناء أو حقوق الارتفاق، لأن ترك هذه التفاصيل قد يسبب نزاعًا عند التنفيذ أو التسجيل أو الانتفاع.
والقبض أو التمكين العملي من أهم المسائل في الهبة. فإذا بقي الموهوب به تحت يد الواهب دون تسليم أو تمكين واضح، فقد يثار نزاع لاحق حول تمام الهبة أو مجرد الوعد بها. لذلك يستحسن أن يتضمن المحرر عبارة صريحة تفيد تسليم الموهوب به أو تمكين الموهوب له من حيازته أو تسليم وثائقه أو مفاتيحه أو حدوده بحسب طبيعة المال. وإذا تعذر التسليم الفوري، فيجب تحديد موعد التسليم وآليته ومن يتحمل الالتزامات إلى حينه. أما إذا كانت الهبة بعوض، فيجب تحديد العوض ومقداره وطريقة الوفاء به وهل تم استلامه أو لا، حتى لا تختلط الهبة بالبيع أو تنشأ دعوى مطالبة لاحقة.
رابعًا: الضمان والرجوع والنزاعات الشائعة
ينبغي أن يذكر محرر الهبة موقف الواهب من الضمان، خصوصًا إذا كانت الهبة بعوض أو إذا كان الواهب يقر بخلو المال الموهوب من النزاع أو الرهن أو الحجز أو حقوق الغير. وعبارة ضمان الدرك الشرعي والقانوني مفيدة في الهبات التي تشتمل على عقار أو مال مهم، لكنها لا تكفي وحدها إذا كان هناك نزاع قائم أو حق ارتفاق أو عقد إيجار أو رهن أو التزام سابق. لذلك يجب أن يقر الواهب صراحة بملكيته وصفته وأن الموهوب به غير مثقل بحقوق خفية، أو يذكر تلك الحقوق إن وجدت.
ومن النزاعات الشائعة أن يدعي الورثة بعد وفاة الواهب أن الهبة صورية أو صدرت في مرض أو تحت تأثير أو ضغط، أو أن الواهب لم يقبض الموهوب له المال، أو أن الوثيقة مجرد وعد. وقد ينشأ النزاع كذلك عند تفضيل بعض الأبناء على بعض، أو عند وجود مال مشترك بين الورثة أو الشركاء، أو عند هبة عقار لم تتم قسمته. لذلك فالصياغة الجيدة يجب أن تجمع بين تحديد المال، وإثبات أهلية الواهب، وبيان سند الملكية، وحضور الشهود، وتوثيق التوقيعات أو البصمات، وإرفاق ما يثبت التسليم أو التمكين متى أمكن. وكلما زادت قيمة الهبة أو حساسيتها الأسرية، كان التوثيق والمراجعة القانونية أكثر ضرورة.
خامسًا: الإثبات والتوثيق في الهبة
من ناحية الإثبات، فالكتابة والشهادة والتوقيع والبصمة والتعميد من أهم الوسائل التي تحفظ الهبة من الإنكار. قانون الإثبات اليمني يقرر أن على من يدعي الحق إثباته، وأن الكتابة من وسائل الإثبات، وأن المحررات الرسمية والعرفية لها حجية متى استوفت شروطها. والمحرر العرفي الموقع من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة. لذلك يجب أن يوقع الواهب والموهوب له والشهود، وأن ترفق صور الهويات ووثيقة الملكية، وأن يعتمد المحرر لدى أمين أو موثق أو جهة مختصة كلما أمكن، خصوصًا إذا كان الموهوب به عقارًا.
كما يستحسن أن يتضمن المحرر بيانًا بأن الهبة قرئت على الأطراف والشهود، وأنهم فهموا مضمونها ووقعوا عليها برضاهم واختيارهم، وأن البصمات والتوقيعات حجة عليهم. وإذا كانت الهبة صادرة من كبير سن أو مريض أو شخص قد يثار الجدل حول أهليته، فيفضل زيادة الاحتياط بإثبات حضوره وإدراكه واختياره، أو إرفاق تقرير أو شهادة عند الحاجة، لتقليل احتمالات الطعن مستقبلًا. وهذه الصيغة تمثل قالبًا عامًا للتوعية والصياغة الأولية، ولا تغني عن مراجعة محام أو أمين مختص في الهبات العقارية أو الهبات ذات القيمة الكبيرة أو التي قد تمس حقوق ورثة أو شركاء أو قصر.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (13)، (14)، (146)، (147)، (148)، (149)، (152)، (154)، (206)، (211)، و(212) من القانون المدني اليمني في القواعد العامة للعقود والتصرفات والرضا وتنفيذ الالتزامات، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات، ومع مراعاة المواد (283) و(290) من قانون الأحوال الشخصية اليمني عند تعلق التصرف بمال قاصر أو وصي أو عقار من أموال القاصر، إضافة إلى أحكام التوثيق والتعميد أمام الجهة المختصة بحسب طبيعة المال الموهوب.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لدي الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وبصفته مالكًا لقطعة الأرض (أوصاف العقار كاملة موضعًا ومساحةً وحدودًا) بموجب (بصيرة، فصل، أو أي محرر تمليك آخر مع بياناته، مع التأكد من تسلسل الملك للواهب)، فقد وهب وملّك العقار الموصوف أعلاه للموهوب له الأخ/ …………………. الحاضر معه، ويحمل (بيانات إثبات الشخصية «الهوية»)، هبةً منه وعطيةً للموهوب له دون أي مقابل/ أو بمقابل ………………………….
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لدي
الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….،
وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م.
ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وبصفته مالكًا لقطعة الأرض (أوصاف العقار كاملة موضعًا ومساحةً وحدودًا) بموجب (بصيرة، فصل، أو أي محرر تمليك آخر مع بياناته، مع التأكد من تسلسل الملك للواهب)، فقد وهب وملّك العقار الموصوف أعلاه للموهوب له الأخ/ …………………. الحاضر معه، ويحمل (بيانات إثبات الشخصية «الهوية»)، هبةً منه وعطيةً للموهوب له دون أي مقابل/ أو بمقابل ………………………….
[في حالة المقابل يجب حضور الموهوب له، وتحديد العوض وبيان استلامه، أو تحديد آلية تنفيذ العوض، وقد يكون العوض شرطًا].
وقد تمت الهبة وانتقل الموهوب به وما يتبعه شرعًا وقانونًا وعرفًا إلى ملك الموهوب له، يتصرف به كيف ومتى شاء.
[وفي حالة الهبة بعوض، يتم ذكر العوض كما سبق، مع ضمان الواهب للموهوب له ضمان الدرك الشرعي فيما اختل أو بطل أو انتكل].
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر …………. (الموثق أو الأمين أو المختص)/ ………….، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة الهبة ومتى تستخدم؟»؟
الهبة تصرف تبرعي يقصد به الواهب تمليك مال معين للموهوب له في حياته، دون انتظار وفاة الواهب ودون أن تكون جزءًا من قسمة الميراث. ولذلك تختلف الهبة عن الوصية؛ لأن الوصية مضافة إلى ما بعد الموت، أما الهبة فتصرف حال حياة الواهب، كما تختلف عن البيع لأن الأصل فيها التبرع لا المعاوضة. وتستخدم صيغة الهبة في اليمن عند تمليك أرض أو عقار أو منقول أو حق مالي لشخص معين، كأن يهب الأب لولده، أو يهب شخص لزوجته، أو يهب مالك عقار جزءًا من ملكه لقريب أو غير قريب. وتزداد أهمية تحرير الهبة كتابةً عندما تكون الهبة عقارًا أو أرضًا أو مالًا عالي القيمة، لأن النزاع غالبًا ينشأ بعد وفاة الواهب أو عند مطالبة الورثة أو عند وجود بيع لاحق أو عند إنكار القبض أو الطعن في أهلية الواهب.
ماذا توضح الصفحة عن «شروط الواهب والموهوب له»؟
من أهم شروط صحة الهبة أن يكون الواهب مالكًا لما يهبه، وأن يكون كامل الأهلية، مختارًا غير مكره، مدركًا لمعنى تصرفه، وألا يكون تصرفه صادرًا ممن لا يملك التصرف أو ممن يتصرف في مال غيره بغير صفة. فإذا كانت الهبة صادرة من وكيل، فيجب أن تتضمن الوكالة نصًا صريحًا يجيز له التبرع أو الهبة، لأن التبرع من أخطر التصرفات ولا يفترض بمجرد الوكالة العامة. وإذا كانت الهبة صادرة من وصي أو ولي على مال قاصر، وجب التثبت من القيود الشرعية والقانونية؛ لأن التبرع من مال القاصر لا يصح إلا في الحدود الضيقة التي يجيزها القانون أو المحكمة المختصة.
ماذا توضح الصفحة عن «محل الهبة والقبض والتسليم»؟
محل الهبة يجب أن يكون معلومًا ومملوكًا للواهب وقابلًا للتسليم وغير مخالف للنظام العام أو القانون. فإذا كانت الهبة عقارًا، فلابد من بيان وثيقة الملكية وسلسلة التملك قدر الإمكان، لأن الهبة لا تنقل أكثر مما يملكه الواهب، ولا تحمي الموهوب له من استحقاق الغير إذا كان المال محل نزاع أو غير مملوك للواهب. كما يجب بيان ما إذا كانت الهبة تشمل المنافع والملحقات والتوابع، مثل الطريق أو الممر أو البئر أو الخزان أو الأشجار أو البناء أو حقوق الارتفاق، لأن ترك هذه التفاصيل قد يسبب نزاعًا عند التنفيذ أو التسجيل أو الانتفاع.