تعرض هذه الصفحة نموذج عقد قرض تجاري مضمون برهن قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب العقد، بما يشمل مبلغ الدين، الأجل، صفة الدائن والمدين، وصف المال المرهون، حدود الضمان، البيع عند حلول الأجل، وأثر العقد في الإثبات.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح الأساس القانوني والعملي لعقد القرض التجاري المضمون برهن وحماية حقوق الدائن والمدين.
أولًا: طبيعة عقد القرض التجاري المضمون برهن
عقد القرض التجاري المضمون برهن يجمع بين التزامين متلازمين: الأول هو الدين أو مبلغ القرض الذي يثبت في ذمة المدين، والثاني هو الرهن الذي يقدم ضمانًا للوفاء بهذا الدين عند حلول الأجل. وتظهر أهمية هذا النوع من العقود في المعاملات التجارية عندما يحتاج التاجر أو صاحب المشروع إلى سيولة مؤقتة، فيقترض مبلغًا معلومًا مع تقديم مال أو أصل أو بضاعة أو عقار أو مركبة أو مستند ضمانًا للوفاء. والفرق بين القرض العادي والقرض المضمون أن الدائن لا يكتفي بذمة المدين، بل يحصل على ضمان عيني أو حيازي أو موثق يخفف خطر عدم السداد، مع بقاء الأصل أن المدين هو المسؤول عن الوفاء بالدين في موعده.
ويجب التنبه إلى أن كلمة «تجاري» لا تعني جواز أي شرط يخالف الشرع أو القانون، ولا تعني أن للدائن أن يستولي على المال المرهون فورًا دون إجراءات أو اتفاق واضح. كما يجب تجنب أي فائدة ربوية أو منفعة محرمة إن كان القرض مجرد قرض نقدي؛ لأن الأصل في القرض أنه يرد بمثله، وأي منفعة مشروطة تحتاج إلى تكييف قانوني وشرعي صحيح. فإذا كان هناك مقابل مشروع مستقل، مثل مصروفات توثيق أو حفظ أو نقل أو تأمين على المال المرهون، فيجب فصله وبيانه حتى لا يختلط بفائدة غير مشروعة أو يفتح باب الطعن في العقد.
ثانيًا: بيانات الدين والأجل وصفة الأطراف
أول ما يجب ضبطه في عقد القرض هو تحديد مبلغ الدين تحديدًا مانعًا للجهالة، وبيان هل تم تسليمه نقدًا أو حوالة أو بشيك أو عبر حساب، وتاريخ التسليم، والعملة، وموعد الاستحقاق. فإذا كان القرض تجاريًا لتمويل نشاط معين، فيستحسن بيان الغرض التجاري دون أن يؤدي ذلك إلى تقييد غير مقصود أو التزام إضافي لم يريده الطرفان. كما يجب تحديد صفة الدائن والمدين: هل هما تاجران، أم شخصان طبيعيان، أم مؤسسة أو شركة، ومن يملك التوقيع عنها، وهل يوجد سجل تجاري أو ترخيص أو وكالة تخول التوقيع.
والأجل عنصر جوهري في هذا العقد؛ لأنه يحدد متى يحل الدين ومتى يمكن للدائن المطالبة بالوفاء أو تفعيل الضمان. لذلك يجب كتابة التاريخ الهجري والميلادي إن أمكن، وتحديد هل السداد دفعة واحدة أم على أقساط، وهل يوجد سماح أو مهلة أو إنذار قبل بيع الرهن. وإذا كان المدين يقدم الرهن من مال مملوك له، فيجب إثبات ملكيته أو حيازته المشروعة للمال المرهون. أما إذا قدم الرهن شخص ثالث لضمان دين المدين، فيجب ذكر ذلك صراحة مع بيانات الراهن والمرتهن والمدين، لأن اختلاف صفة الراهن عن المدين يغير التزامات الأطراف ووسائل الرجوع بينهم.
ثالثًا: وصف الرهن وحدود الضمان
الرهن لا يكون قويًا إلا إذا كان محل الرهن محددًا تحديدًا واضحًا. فإذا كان الرهن عقارًا، فيجب ذكر الوثيقة، الموقع، المساحة، الحدود، ورقم البصيرة أو السجل أو أي سند ملكية. وإذا كان مركبة، فيجب ذكر رقم اللوحة ورقم الهيكل واللون والنوع وسند الملكية. وإذا كان بضاعة أو معدات، فيجب إعداد كشف جرد يبين الكمية والنوع والحالة والقيمة التقريبية ومكان الحفظ. وإذا كان الرهن مستندًا أو شيكًا أو سندًا، فيجب تحديد رقمه وتاريخه ومبلغه ومن أصدره. وترك وصف الرهن بعبارة عامة مثل «رهن له شيئًا» يجعل التنفيذ صعبًا وقد يفتح باب الإنكار أو ادعاء أن المال المرهون ليس هو المقصود.
كما يجب تحديد نطاق الضمان: هل الرهن يضمن أصل الدين فقط، أم يضمن كذلك مصروفات الحفظ والتوثيق والتنفيذ والتعويضات الناتجة عن التأخير أو التلف. ويجب تحديد من يحوز الرهن، ومن يتحمل نفقات حفظه، ومن يضمن تلفه، وهل يجوز للمدين الانتفاع به أثناء مدة الرهن أو يمنع من التصرف فيه. فإذا كان الرهن في يد الدائن، فعليه حفظه وعدم استعماله إلا بإذن، وإذا بقي في يد المدين فينبغي إضافة شروط تمنعه من بيعه أو تهريبه أو إتلافه أو تحميله بحقوق أخرى تضر بالدائن.
رابعًا: البيع عند حلول الأجل والتنفيذ
النموذج يذكر اتفاق الطرفين على بيع المال المرهون عند حلول الأجل وسداد الدين من ثمنه، وهذه عبارة عملية مهمة، لكنها تحتاج إلى ضبط دقيق حتى لا تتحول إلى مصدر نزاع. الأفضل أن يحدد العقد آلية البيع: هل يتم البيع رضائيًا بحضور الطرفين، أم بواسطة أمين أو موثق، أم عن طريق المحكمة أو التنفيذ عند وجود نزاع، وهل يلزم إنذار المدين قبل البيع، وكيف يتم تقدير ثمن الرهن، وماذا يحدث إذا زاد الثمن عن الدين أو نقص عنه. الأصل أن الزائد بعد سداد الدين ومصروفات البيع يرد إلى مالك الرهن، أما النقص فيبقى دينًا في ذمة المدين ما لم يتفق الأطراف على خلاف مشروع.
ولا يجوز للدائن أن يجعل الرهن طريقًا للاستيلاء غير المشروع على مال المدين بثمن بخس أو دون محاسبة، لأن الرهن ضمان للوفاء وليس بيعًا مقدمًا للمال المرهون. لذلك ينبغي أن تتضمن الصياغة إقرارًا بأن البيع لا يتم إلا عند حلول الأجل وعدم الوفاء، وبطريقة تحفظ حق الطرفين وتثبت قيمة البيع ومصروفاته. وإذا كان الرهن من الأموال التي تحتاج إلى تسجيل أو نقل ملكية أو موافقة جهة معينة، كالسيارات أو العقارات أو الأسهم أو التراخيص التجارية، فيجب استكمال تلك الإجراءات حتى يكون الرهن قابلًا للاحتجاج في مواجهة الغير.
خامسًا: الإثبات والتوثيق وحماية الطرفين
من ناحية الإثبات، لا يكفي الاعتماد على الثقة أو الشهود وحدهم في القروض التجارية، لأن مبلغ الدين والرهن والأجل والوفاء تحتاج إلى محرر واضح. قانون الإثبات اليمني يقرر أن على من يدعي الحق إثباته، وأن الكتابة من وسائل الإثبات، وأن المحررات الرسمية والعرفية تكون حجة متى استوفت شروطها، كما أن المحرر العرفي الموقع أو المبصوم من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه. لذلك يجب توقيع الدائن والمدين والشهود على العقد، وإرفاق صور الهويات، وسند ملكية المال المرهون، وإيصال تسليم مبلغ القرض، ومحضر قبض الرهن أو كشف الجرد عند الحاجة.
ويستحسن توثيق العقد أو تعميده لدى أمين أو موثق أو جهة مختصة، خصوصًا إذا كان المال المرهون عقارًا أو مركبة أو بضاعة مرتفعة القيمة. كما يفضل تحرير سند استلام مستقل إذا قبض الدائن الرهن، يبين حالته وقت التسليم، حتى لا يدعي المدين تلفًا أو نقصًا لاحقًا دون بينة. وعند الوفاء بالدين يجب تحرير مخالصة ورد الرهن فورًا أو رفع أي قيد متعلق به، لأن بقاء الرهن بعد السداد دون مبرر قد يسبب مسؤولية على الدائن. وهذه الصيغة تصلح كنموذج أولي، ولا تغني عن مراجعة محام أو موثق عند وجود رهن عقاري أو مبلغ كبير أو أكثر من طرف أو ضمانات متعددة.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (13)، (14)، (146)، (147)، (148)، (149)، (152)، (154)، (206)، (211)، و(212) من القانون المدني اليمني في القواعد العامة للعقود والرضا وتنفيذ الالتزامات، وإلى أحكام القانون المدني المتعلقة بالدين والوفاء والرهن والضمانات العينية بحسب نوع الرهن ومحلّه، وإلى أحكام القانون التجاري اليمني إذا كان القرض متعلقًا بمعاملة تجارية أو طرفيه تجارًا، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات، مع مراعاة أحكام التوثيق والتسجيل لدى الجهة المختصة إذا كان محل الرهن عقارًا أو مركبة أو مالًا يحتاج إلى قيد رسمي.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لدي الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وبصفته تاجرًا، قام بإقراض الأخ/ …………………………. ,
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لدي
الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….،
وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م.
ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وبصفته تاجرًا، قام بإقراض الأخ/ …………………………. ,
يحمل: …………….. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م،
مبلغًا وقدره (…………………….. ) إلى أجل محدد، وهو تاريخ / / هـ، الموافق / / م.
وقدم المدين المقترض …………………………. رهنًا للدائن المقرض، وهو ………………….. (أوصاف الرهن)،
والذي اتفق الطرفان عند حلول الأجل على بيعه وسداد الدين من ثمنه.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ …………………………، يحمل: ……. صادرة من ………. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ……….، صادرة من …………….. برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر …………… (الموثق أو الأمين أو المختص)/ ……………، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة عقد القرض التجاري المضمون برهن»؟
عقد القرض التجاري المضمون برهن يجمع بين التزامين متلازمين: الأول هو الدين أو مبلغ القرض الذي يثبت في ذمة المدين، والثاني هو الرهن الذي يقدم ضمانًا للوفاء بهذا الدين عند حلول الأجل. وتظهر أهمية هذا النوع من العقود في المعاملات التجارية عندما يحتاج التاجر أو صاحب المشروع إلى سيولة مؤقتة، فيقترض مبلغًا معلومًا مع تقديم مال أو أصل أو بضاعة أو عقار أو مركبة أو مستند ضمانًا للوفاء. والفرق بين القرض العادي والقرض المضمون أن الدائن لا يكتفي بذمة المدين، بل يحصل على ضمان عيني أو حيازي أو موثق يخفف خطر عدم السداد، مع بقاء الأصل أن المدين هو المسؤول عن الوفاء بالدين في موعده.
ماذا توضح الصفحة عن «بيانات الدين والأجل وصفة الأطراف»؟
أول ما يجب ضبطه في عقد القرض هو تحديد مبلغ الدين تحديدًا مانعًا للجهالة، وبيان هل تم تسليمه نقدًا أو حوالة أو بشيك أو عبر حساب، وتاريخ التسليم، والعملة، وموعد الاستحقاق. فإذا كان القرض تجاريًا لتمويل نشاط معين، فيستحسن بيان الغرض التجاري دون أن يؤدي ذلك إلى تقييد غير مقصود أو التزام إضافي لم يريده الطرفان. كما يجب تحديد صفة الدائن والمدين: هل هما تاجران، أم شخصان طبيعيان، أم مؤسسة أو شركة، ومن يملك التوقيع عنها، وهل يوجد سجل تجاري أو ترخيص أو وكالة تخول التوقيع.
ماذا توضح الصفحة عن «وصف الرهن وحدود الضمان»؟
الرهن لا يكون قويًا إلا إذا كان محل الرهن محددًا تحديدًا واضحًا. فإذا كان الرهن عقارًا، فيجب ذكر الوثيقة، الموقع، المساحة، الحدود، ورقم البصيرة أو السجل أو أي سند ملكية. وإذا كان مركبة، فيجب ذكر رقم اللوحة ورقم الهيكل واللون والنوع وسند الملكية. وإذا كان بضاعة أو معدات، فيجب إعداد كشف جرد يبين الكمية والنوع والحالة والقيمة التقريبية ومكان الحفظ. وإذا كان الرهن مستندًا أو شيكًا أو سندًا، فيجب تحديد رقمه وتاريخه ومبلغه ومن أصدره. وترك وصف الرهن بعبارة عامة مثل «رهن له شيئًا» يجعل التنفيذ صعبًا وقد يفتح باب الإنكار أو ادعاء أن المال المرهون ليس هو المقصود.