تعرض هذه الصفحة نموذج وصية شرعية قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب المحرر، بما يشمل أركان الوصية، شروط الموصي والموصى له والموصى به، حدود الثلث، الوصية الواجبة، اختيار الوصي، وأثر المحرر في الإثبات.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة الوصية وشروطها وحدودها الشرعية والقانونية وقيمتها في الإثبات.
أولًا: طبيعة الوصية ومتى تستخدم؟
الوصية تصرف يضاف أثره إلى ما بعد موت الموصي، وهي تختلف عن الهبة والبيع والتنازل؛ لأن الموصي يبقى مالكًا لماله حال حياته، ويجوز له الرجوع عن وصيته أو تعديلها ما دام حيًا كامل الأهلية. وتستخدم الوصية لتنظيم أمور مهمة بعد الوفاة، مثل قضاء الديون والحقوق والكفارات والزكاة والحج، أو تخصيص جزء من المال لجهة بر أو شخص معين في حدود القانون، أو تعيين وصي لرعاية القصر وتنفيذ الوصايا. ومن الخطأ أن تكتب الوصية بعبارات عاطفية عامة دون تحديد ما يوصى به ومن ينفذه ومن ينتفع به؛ لأن ذلك قد يفتح نزاعًا بين الورثة أو يؤدي إلى تعطيل تنفيذ الوصية.
وتظهر أهمية محرر الوصية في أنه يثبت إرادة الموصي كتابةً، ويقلل احتمالات الإنكار بعد الوفاة، خصوصًا إذا تضمن بيانات الموصي والموصى له والموصى به والوصي والشهود. كما أن الوصية لا ينبغي أن تستخدم للتحايل على أحكام الميراث أو حرمان وارث أو تفضيل وارث بغير مسوغ قانوني؛ لأن القانون اليمني قيد الوصية للوارث بإجازة الورثة، وقيد وصية غير الوارث بما لا يجاوز ثلث التركة إلا إذا أجاز الورثة الزيادة بعد الوفاة. لذلك يجب أن تصاغ الوصية بوعي، وأن تميز بين الديون والحقوق الواجبة التي تخرج من أصل التركة، وبين الوصايا التبرعية التي تنفذ من الثلث.
ثانيًا: أركان الوصية وشروط الموصي
قانون الأحوال الشخصية اليمني جعل للوصية أركانًا محددة، وهي صيغة الوصية، والموصي، والموصى له، والموصى به. وتنعقد الوصية باللفظ أو الكتابة، وعند العجز بالإشارة المفهمة، وتتم بالإيجاب في غير محظور ولا حيلة، ويجب الإشهاد عليها ما لم يثبت أنها بخط الموصي. لذلك فإن الصيغة المكتوبة الموقعة والمبصومة بحضور شهود تعد أكثر ملاءمة عند وجود مال أو قصر أو ديون أو وصايا متعددة، لأنها تجعل القاضي أو الورثة أو الوصي قادرين على فهم إرادة الموصي بعد وفاته.
أما الموصي فيجب أن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا غير محجور عليه، وألا يكون مدينًا بدين يستغرق ماله. وهذا الشرط مهم جدًا؛ لأن الوصية الصادرة من فاقد أهلية أو مكره أو محجور عليه قد تكون عرضة للبطلان. كما أن الدين مقدم على الوصايا التبرعية؛ فإذا كانت ديون الموصي تستغرق التركة فقد لا يبقى محل لتنفيذ وصايا التبرع. لذلك ينبغي أن يذكر الموصي في وصيته ما عليه من ديون وحقوق قدر الإمكان، وأن يوجه الوصي إلى قضاء الحقوق الواجبة قبل توزيع أي وصية تبرعية.
ثالثًا: الموصى له والموصى به وحدود الثلث
يشترط في الموصى له أن يكون معلومًا، وأن لا يكون جهة معصية، وأن يكون موجودًا وقت إنشاء الوصية، وألا يكون وارثًا عند موت الموصي إلا إذا أجاز الورثة الوصية. وإذا كان الموصى له جهة عامة أو خاصة فيجب تحديدها بما يمنع اللبس، مثل مسجد معين أو مشروع خيري أو مدرسة أو فقير معين أو شخص محدد. أما الموصى به فيجب أن يكون مالًا له قيمة أو منفعة لها أجرة، وأن يكون موجودًا ومملوكًا للموصي عند موته، وأن يكون في حدود ثلث التركة إذا كان للموصي ورثة. لذلك لا يكفي أن يكتب الموصي: «أوصيت بشيء من مالي» دون تحديد، بل الأفضل تحديد العين أو المبلغ أو النسبة أو الغرض.
والقاعدة العملية أن الوصية لغير الوارث لا تنفذ فيما زاد على ثلث التركة إلا بإجازة الورثة، وأن الوصية للوارث لا تصح إلا بإجازة الورثة بعد وفاة الموصي. كما أن إجازة الوصية لا تصح إلا من بالغ عاقل مختار بعد الوفاة، فلا يعتمد على إجازة صادرة من قاصر أو مكره أو قبل وفاة الموصي. وتظهر أهمية هذه القواعد عند الوصية لبعض الأولاد أو الزوجة أو أحد الأقارب؛ فقد يظن الموصي أنه يستطيع إخراج مال معين من التركة بإرادته وحده، بينما القانون يجعل ذلك مقيدًا بحقوق الورثة والثلث الشرعي.
رابعًا: الوصية الواجبة وتعيين الوصي
من المسائل المهمة في القانون اليمني الوصية الواجبة، وهي متعلقة بأولاد الابن المتوفى قبل أصله، أو أولاد البنت من الطبقة الأولى وفق الشروط المحددة في القانون. وقد قرر القانون أن الوصية الواجبة تقدم على غيرها من الوصايا التبرعية، وأنها تكون في حدود ثلث التركة وبقدر نصيب أصلهم لو كان حيًا، وفق التفصيل القانوني. لذلك فإن إدراج عبارة تتعلق بإقعاد أولاد الابن المتوفى أو تقرير نصيب لهم يجب أن يصاغ بدقة، وأن يراعى هل هم وارثون أو غير وارثين، وهل هم فقراء، وهل سبق أن أوصى لهم الموصي أو أقعدهم أم لا.
أما تعيين الوصي، فهو أمر مختلف عن الوصية بالمال. فالوصي هو من يقيمه المورث في تركته لتنفيذ وصاياه وقضاء ديونه ورعاية قصاره وأموالهم. ويجب أن يكون الوصي محل ثقة وقدرة، وأن يحدد المحرر صلاحياته: هل يقتصر دوره على تنفيذ الوصايا وقضاء الديون، أم يشمل إدارة أموال القصر وحفظها والإنفاق عليهم وتعليمهم وتزويجهم عند الحاجة وفق القانون. وكلما كانت الصلاحيات أوضح، قلّ النزاع بين الوصي والورثة أو القصر عند البلوغ.
خامسًا: الإثبات والتوثيق والرجوع عن الوصية
من ناحية الإثبات، فإن الكتابة والشهادة والتوقيع أو البصمة والتعميد تجعل الوصية أوضح وأقوى عند تنفيذها بعد الوفاة. قانون الإثبات اليمني يقرر أن الكتابة من وسائل الإثبات، وأن المحررات الرسمية والعرفية تكون حجة متى استوفت شروطها، وأن المحرر العرفي الموقع من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة. لذلك يفضل أن يوقع الموصي والشهود، وأن تذكر بياناتهم كاملة، وأن تحفظ نسخة أصلية لدى الموصي أو الوصي أو جهة توثيق مأمونة.
ويجب التنبيه إلى أن الموصي يملك الرجوع عن الوصية ما دام حيًا، سواء بالقول أو الفعل، مثل التصرف في العين الموصى بها أو تغيير معالمها بما يدل على الرجوع. كما أن الموصى له لا يكون ملزمًا بقبول الوصية في حياة الموصي، وله بعد وفاة الموصي أن يقبل أو يرد وفق أحكام القانون. لذلك يستحسن عند تعديل الوصية أن يكتب الموصي محررًا جديدًا واضحًا يبين هل هو تعديل جزئي أم إلغاء للوصية السابقة، حتى لا تتزاحم الوصايا أو تتعارض عند التنفيذ.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (227)، (228)، (229)، (230)، (231)، (232)، و(233) من قانون الأحوال الشخصية اليمني في تعريف الوصية وأركانها وشروطها ومبطلاتها، وإلى المواد (234)، (236)، (237)، (238)، (241)، و(242) في أحكام الموصى له والموصى به، وإلى المواد (253)، (254)، (255)، (256)، (257)، و(258) في تزاحم الوصايا والرجوع عنها وردها وقبولها، وإلى المواد (259)، (260)، و(261) في الوصية الواجبة والوصي، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لدي الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، أوصى بإخراج كفارات وصدقات وديون وحقوق عليه، وهي …………………………. , ومنها إخراج صدقة جارية وحجّة، وأوصى بتزويج أولاده القُصّر. وأوصي بتقوى الله والدعاء له بعد وفاته
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لدي
الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….،
وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م.
ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، أوصى بإخراج كفارات وصدقات وديون وحقوق عليه، وهي …………………………. , ومنها إخراج صدقة جارية وحجّة، وأوصى بتزويج أولاده القُصّر. وأوصي بتقوى الله والدعاء له بعد وفاته
كما أوصى بإقعاد أولاد ابنه المتوفى قبله ليكون لهم مثل نصيب أبيهم في حدود الثلث، كما أوصى لـ ……………………. بـ ………………………….، وأوصى بأن يكون الوصي على القُصّر وتنفيذ وصاياه الأخ/ ……………………………
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر ……………………… (الموثق أو الأمين أو المختص)/ ……………………، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة الوصية ومتى تستخدم؟»؟
الوصية تصرف يضاف أثره إلى ما بعد موت الموصي، وهي تختلف عن الهبة والبيع والتنازل؛ لأن الموصي يبقى مالكًا لماله حال حياته، ويجوز له الرجوع عن وصيته أو تعديلها ما دام حيًا كامل الأهلية. وتستخدم الوصية لتنظيم أمور مهمة بعد الوفاة، مثل قضاء الديون والحقوق والكفارات والزكاة والحج، أو تخصيص جزء من المال لجهة بر أو شخص معين في حدود القانون، أو تعيين وصي لرعاية القصر وتنفيذ الوصايا. ومن الخطأ أن تكتب الوصية بعبارات عاطفية عامة دون تحديد ما يوصى به ومن ينفذه ومن ينتفع به؛ لأن ذلك قد يفتح نزاعًا بين الورثة أو يؤدي إلى تعطيل تنفيذ الوصية.
ماذا توضح الصفحة عن «أركان الوصية وشروط الموصي»؟
قانون الأحوال الشخصية اليمني جعل للوصية أركانًا محددة، وهي صيغة الوصية، والموصي، والموصى له، والموصى به. وتنعقد الوصية باللفظ أو الكتابة، وعند العجز بالإشارة المفهمة، وتتم بالإيجاب في غير محظور ولا حيلة، ويجب الإشهاد عليها ما لم يثبت أنها بخط الموصي. لذلك فإن الصيغة المكتوبة الموقعة والمبصومة بحضور شهود تعد أكثر ملاءمة عند وجود مال أو قصر أو ديون أو وصايا متعددة، لأنها تجعل القاضي أو الورثة أو الوصي قادرين على فهم إرادة الموصي بعد وفاته.
ماذا توضح الصفحة عن «الموصى له والموصى به وحدود الثلث»؟
يشترط في الموصى له أن يكون معلومًا، وأن لا يكون جهة معصية، وأن يكون موجودًا وقت إنشاء الوصية، وألا يكون وارثًا عند موت الموصي إلا إذا أجاز الورثة الوصية. وإذا كان الموصى له جهة عامة أو خاصة فيجب تحديدها بما يمنع اللبس، مثل مسجد معين أو مشروع خيري أو مدرسة أو فقير معين أو شخص محدد. أما الموصى به فيجب أن يكون مالًا له قيمة أو منفعة لها أجرة، وأن يكون موجودًا ومملوكًا للموصي عند موته، وأن يكون في حدود ثلث التركة إذا كان للموصي ورثة. لذلك لا يكفي أن يكتب الموصي: «أوصيت بشيء من مالي» دون تحديد، بل الأفضل تحديد العين أو المبلغ أو النسبة أو الغرض.