تعرض هذه الصفحة نموذج وقف شرعي خيري قابلًا للتعديل والحفظ بصيغة PDF، مع شرح قانوني مبسط لكل جوانب المحرر، بما يشمل أركان الوقف، شروط الواقف، وصف العين الموقوفة، تحديد المصرف، ولاية الوقف، الشروط الخاصة، وأثر المحرر في الإثبات.
شرح قانوني مستقل قبل النموذج لتوضيح طبيعة الوقف وشروطه وأثره الشرعي والقانوني وقيمته في الإثبات.
أولًا: طبيعة الوقف ومتى يستخدم؟
الوقف من التصرفات الشرعية والقانونية التي يقصد بها حبس أصل المال والتصدق بمنفعته أو ثمرته على وجه القربة. ويختلف الوقف عن الهبة والوصية والبيع؛ فالبيع ينقل المال بعوض، والهبة تنقل الملك حال حياة الواهب على سبيل التبرع، والوصية يضاف أثرها إلى ما بعد الموت، أما الوقف فيقوم على بقاء أصل المال محبوسًا وخروج منفعته أو غلته إلى المصرف الذي حدده الواقف. ويستخدم محرر الوقف عندما يريد المالك تخصيص عقار أو أرض أو مال منتج أو منفعة لصالح جهة خيرية أو مصلحة عامة أو مصرف أهلي أو خيري وفق أحكام القانون.
وتظهر أهمية تحرير الوقف كتابةً لأن النزاع غالبًا لا يقع عند إنشاء الوقف فقط، بل بعد وفاة الواقف أو تغير المتولي أو اختلاف الورثة أو التباس المصرف أو تغير حالة العين الموقوفة. لذلك لا يكفي أن يقال إن الواقف «أوقف أرضًا» دون بيان دقيق لبيانات الواقف، ووثيقة ملكيته، ووصف العين الموقوفة، وحدودها ومساحتها، ونوع الوقف، والموقوف عليهم أو المصرف، ومن يتولى النظر والإدارة، وما الشروط التي أرادها الواقف. فكل عبارة غامضة في الوقف قد تؤدي إلى تعطل المصرف أو نشوء نزاع بين الورثة والمتولي والمستحقين والجهة المختصة.
ثانيًا: أركان الوقف وشروط الواقف
قانون الوقف الشرعي اليمني يبين أن الوقف يقوم على أركان أساسية هي صيغة إنشاء الوقف، والواقف، والعين الموقوفة، والموقوف عليه أو المصرف. والصيغة قد تكون صريحة مثل «وقفت» أو «حبست»، وقد تكون كتابة أو فعلًا يدل على التسبيل مع النية بحسب الأحوال. ولهذا فإن المحرر المكتوب يجب أن يتضمن عبارة إنشاء واضحة لا تحتمل أنها مجرد وعد أو نية مستقبلية، بل تفيد أن الواقف قد أوقف وحبس المال الموصوف لله تعالى على المصرف المحدد في المحرر.
أما الواقف فيشترط أن يكون مكلفًا، مختارًا، مطلق التصرف، مالكًا للمال المراد وقفه، وألا يكون مدينًا بدين سابق يستغرق ماله أو لا يفي ما تبقى من ماله بعد الوقف لسداده إلا إذا أجاز الوقف صاحب الدين. ولذلك يجب قبل تحرير الوقف التأكد من أهلية الواقف وملكيته وعدم وجود دين مستغرق أو حجز أو نزاع أو حق للغير على المال محل الوقف. ولا يصح وقف الفضولي، ولا يصح الوقف فرارًا من دين أو شفعة أو حيلة على أحكام الإرث، ولهذا ينبغي أن يذكر المحرر أن الواقف يملك العين الموقوفة ملكًا صحيحًا، وأن الوقف صادر منه برضاه واختياره ومن غير تحايل أو إضرار بالغير.
ثالثًا: العين الموقوفة والمصرف
العين الموقوفة يجب أن تكون مالًا معينًا، منقولًا أو غير منقول، له منفعة أو ثمرة مع بقاء عينه، وأن تكون مملوكة للواقف. فإذا كان الوقف عقارًا أو أرضًا، فيجب ذكر الوثيقة أو البصيرة أو الفصل أو أي سند ملكية، وبيان الموقع والمديرية والمحافظة والمساحة والحدود الأربعة والمعالم، حتى لا يختلط الوقف بغيره. وإذا كان الوقف مالًا منقولًا أو أصلًا منتجًا أو حصة شائعة، فيجب تحديده تحديدًا يمنع الجهالة، لأن الوقف المشاع قد يصح في بعض الصور، لكن يحتاج إلى ضبط أوضح في الإدارة والغلة والصرف.
أما المصرف أو الموقوف عليه فيجب أن يكون معينًا وأن يكون في قربة محققة شرعًا، وأن يصرف الوقف في الوجه الذي عينه الواقف زمانًا ومكانًا. فإذا كان الوقف خيريًا وجب تحديد جهة البر، مثل مسجد معين أو مدرسة أو فقراء أو علاج أو علم أو طلاب أو مصالح عامة. وإذا كان الوقف أهليًا أو على ذرية أو على أشخاص، فيجب مراعاة القيود القانونية الخاصة، لأن بعض صور الوقف على النفس أو الورثة أو الذرية قد تكون باطلة إلا في الأحوال التي يجيزها القانون. لذلك يجب أن يكون محرر الوقف واضحًا في نوع الوقف ومصرفه، وأن يتجنب العبارات التي توحي بالتحايل على الميراث أو حرمان الورثة.
رابعًا: شروط الواقف وولاية الوقف
الأصل أن نصوص الواقف مرعية ما لم تخالف القربة أو القانون. ولذلك يحق للواقف أن يحدد في محرره كيفية الصرف، ومواعيده، والمستحقين، وترتيب الأولوية، ومتولي الوقف، وأجرة المتولي، وطريقة عزله أو استبداله، وواجباته في الحفظ والإدارة والمحاسبة. ولكن يجب ألا تكون الشروط مخالفة لمقصد الوقف أو متضمنة حيلة أو مصلحة غير مشروعة، لأن الشرط غير الصحيح قد يبطل وحده أو يؤثر على الوقف بحسب طبيعته.
وتعيين متولي الوقف من أهم مسائل المحرر. فالمتولي هو من يدير العين الموقوفة ويحفظها ويصرف غلتها في مصرفها، ولذلك يجب أن يكون أمينًا قادرًا على الإدارة، وأن يتقيد بالمحرر وبإشراف الجهة المختصة أو الحاكم عند الحاجة. وينبغي أن يحدد المحرر هل للمتولي حق التأجير، والتحصيل، والصيانة، والتقاضي، وفتح حسابات، وتقديم حساب دوري، ومن يخلفه عند الوفاة أو العزل أو العجز. وكلما كانت صلاحيات المتولي مكتوبة بدقة، قلّ النزاع بينه وبين الورثة أو المستحقين أو الجهة المختصة.
خامسًا: الإثبات والتوثيق وحماية الوقف
من ناحية الإثبات، فإن الوقف من التصرفات التي تحتاج إلى كتابة وشهادة وتوثيق كلما أمكن، لأن أثره يمتد لزمن طويل وقد يتصل بعقارات وأعيان ومصارف متجددة. قانون الوقف الشرعي يقرر وجوب الإشهاد على الوقف إذا تم قولًا أو كتابة أو إشارة ما لم يكن بخط الواقف. كما أن قانون الإثبات اليمني يجعل الكتابة من وسائل الإثبات، ويقرر حجية المحررات الرسمية والعرفية متى استوفت شروطها، وأن المحرر العرفي الموقع أو المبصوم من الخصم يكون حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه. لذلك يجب أن يتضمن المحرر توقيع الواقف والشهود والمتولي إن حضر، وأن ترفق به صورة وثيقة الملكية وصور الهويات وأي مخطط أو كشف حدود.
وعند الوقف العقاري، يفضل توثيق المحرر لدى أمين أو موثق أو جهة مختصة، وإبلاغ الجهة ذات العلاقة أو وزارة الأوقاف بحسب نوع الوقف وإجراءاته، خصوصًا إذا كان الوقف عامًا أو خيريًا أو متعلقًا بمسجد أو مدرسة أو مصلحة عامة. كما يجب حفظ أصل المحرر في مكان مأمون وتسليم نسخة للمتولي والجهة المختصة عند الحاجة. وأي تعديل لاحق للمصرف أو المتولي أو الشروط يجب أن يكون في محرر واضح حتى لا تتزاحم المحررات أو تختلف الإرادات بعد وفاة الواقف.
أهم المواد القانونية التي يستند إليها النموذج
يستند هذا النموذج بوجه عام إلى المواد (1)، (2)، (3)، (4)، (5)، (6)، (7)، (8)، و(9) من قانون الوقف الشرعي اليمني في تعريف الوقف وأنواعه وأركانه وصيغته والإشهاد عليه، وإلى المواد (10)، (11)، و(12) في الوقف المنجز والمضاف والمعلق والشروط، وإلى المواد (13)، (15)، (16)، و(17) في شروط الواقف وموانع صحة الوقف، وإلى المواد (18)، (19)، و(24) في شروط العين الموقوفة والمصرف، وإلى المواد (26)، (27)، (29)، (30)، (31)، و(32) في نقل المصرف وأثر صحة الوقف ومرعية نصوص الواقف، وإلى المواد (2)، (13)، (97)، (98)، (99)، و(104) من قانون الإثبات اليمني في عبء الإثبات والكتابة وحجية المحررات.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: …………………….. حضر لدي الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..، وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م. ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وبصفته مالكًا لقطعة الأرض (أوصاف العقار كاملة من حيث الموقع والمساحة والحدود) بموجب (بصيرة – فصل – أو أي محرر تمليك آخر، مع بياناتها)، فقد أوقف وحبس العقار الموصوف أعلاه لله تعالى وقفًا (خيريًا أو أهليًا) لصالح الموقوف عليهم …………………………..، [ويحق للواقف تحديد شروطهم وكيفية استحقاقهم للوقف، كما يحق له تغيير المصرف في حياته]. وقد أسند الواقف ولاية الوقف للأخ/ ……………………، ومن بعده …………………………..، [ويحق للواقف تحديد التزامات معينة على ولي الوقف، وتحديد أجرته وحقوقه، كما يحق له تغييره]، وهو قلادة في عنقه ومسؤول عنها أمام الله تعالى.
اضغط على أي فراغ داخل العقد لإدخال أو تعديل القيمةجاهز
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، إنه في يوم: …………… الساعة: ……………….. بتاريخ: / / هـ، الموافق: / / م، بـ: ………………… مديرية: ………………… محافظة: ……………………..
حضر لدي الأخ/ ………………………………….، وجنسيته …………، ومهنته ………….، وعمره ……………..،
وتم التثبت من صفته وشخصيته بموجب ……. صادرة من ……………. برقم () وتاريخ / / م.
ثم، وهو بكامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا، وبرضاه واختياره، وبصفته مالكًا لقطعة الأرض (أوصاف العقار كاملة من حيث الموقع والمساحة والحدود) بموجب (بصيرة – فصل – أو أي محرر تمليك آخر، مع بياناتها)، فقد أوقف وحبس العقار الموصوف أعلاه لله تعالى وقفًا (خيريًا أو أهليًا) لصالح الموقوف عليهم …………………………..، [ويحق للواقف تحديد شروطهم وكيفية استحقاقهم للوقف، كما يحق له تغيير المصرف في حياته].
وقد أسند الواقف ولاية الوقف للأخ/ ……………………، ومن بعده …………………………..، [ويحق للواقف تحديد التزامات معينة على ولي الوقف، وتحديد أجرته وحقوقه، كما يحق له تغييره]، وهو قلادة في عنقه ومسؤول عنها أمام الله تعالى.
تم هذا بحضور الشهود:
الأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م،
والأخ/ ……………………………، يحمل: ………….، صادرة من ………………….. برقم () وتاريخ / / م.
وتم قراءة هذا المحرر على الأطراف والشهود المذكورين، ثم تمت المصادقة والإبهام عليه من قبلهم أمامي أنا محرر هذا المحرر ………………… (الموثق أو الأمين أو المختص)/ …………………، وتوقيعاتهم وإبهامهم أدناه حجة عليهم، والله خير الشاهدين.
إبهام الأطراف
إبهام: ..................... إبهام: .....................
الشهود
الشاهد الأول: ..................... الشاهد الثاني: .....................
توقيع وختم محرر الوثيقة/العقد: ……………………………
روابط مرتبطة بالعقد
روابط تساعدك على مراجعة العقد أو طلب صياغة قانونية مخصصة.
إجابات مستندة إلى الشرح الظاهر في هذه الصفحة، وهي معلومات عامة لا تغني عن مراجعة الوقائع والمستندات في كل حالة.
ماذا توضح الصفحة عن «طبيعة الوقف ومتى يستخدم؟»؟
الوقف من التصرفات الشرعية والقانونية التي يقصد بها حبس أصل المال والتصدق بمنفعته أو ثمرته على وجه القربة. ويختلف الوقف عن الهبة والوصية والبيع؛ فالبيع ينقل المال بعوض، والهبة تنقل الملك حال حياة الواهب على سبيل التبرع، والوصية يضاف أثرها إلى ما بعد الموت، أما الوقف فيقوم على بقاء أصل المال محبوسًا وخروج منفعته أو غلته إلى المصرف الذي حدده الواقف. ويستخدم محرر الوقف عندما يريد المالك تخصيص عقار أو أرض أو مال منتج أو منفعة لصالح جهة خيرية أو مصلحة عامة أو مصرف أهلي أو خيري وفق أحكام القانون.
ماذا توضح الصفحة عن «أركان الوقف وشروط الواقف»؟
قانون الوقف الشرعي اليمني يبين أن الوقف يقوم على أركان أساسية هي صيغة إنشاء الوقف، والواقف، والعين الموقوفة، والموقوف عليه أو المصرف. والصيغة قد تكون صريحة مثل «وقفت» أو «حبست»، وقد تكون كتابة أو فعلًا يدل على التسبيل مع النية بحسب الأحوال. ولهذا فإن المحرر المكتوب يجب أن يتضمن عبارة إنشاء واضحة لا تحتمل أنها مجرد وعد أو نية مستقبلية، بل تفيد أن الواقف قد أوقف وحبس المال الموصوف لله تعالى على المصرف المحدد في المحرر.
ماذا توضح الصفحة عن «العين الموقوفة والمصرف»؟
العين الموقوفة يجب أن تكون مالًا معينًا، منقولًا أو غير منقول، له منفعة أو ثمرة مع بقاء عينه، وأن تكون مملوكة للواقف. فإذا كان الوقف عقارًا أو أرضًا، فيجب ذكر الوثيقة أو البصيرة أو الفصل أو أي سند ملكية، وبيان الموقع والمديرية والمحافظة والمساحة والحدود الأربعة والمعالم، حتى لا يختلط الوقف بغيره. وإذا كان الوقف مالًا منقولًا أو أصلًا منتجًا أو حصة شائعة، فيجب تحديده تحديدًا يمنع الجهالة، لأن الوقف المشاع قد يصح في بعض الصور، لكن يحتاج إلى ضبط أوضح في الإدارة والغلة والصرف.